شبكة ذي قار
عـاجـل










بين فترة وأخرى يظهر نفر ضال يسعى بكل جهد ان يسيئ الى العرب ورموزهم البطولية التي حققت إنجازات كبيرة في حياة الأمتين العربية والإسلامية ، والهدف معروف والجهات التي تقف خلفه معروفة منذ زمن بعيد ، حيث نسجت قصص من خيالها المريض الذي يرسم اوهام يحبك حبكتها بشواهد لا يمكن الوصول الى حقيقتها من قبل عامة الناس ولكن الباحث والمتفحص يجد التناقض في السرد والكذب الواضح ، ومن الآثار المشهورة كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني الذي حاول ان يحط من مكانة العرب وخاصة خلفاء الدولة الأموية ، وقبلهم الاساءة المتعمدة للخليفة العادل عمر بن الخطاب وهو المعروف بفضله ومكانته في الاسلام خلال صحبته مع سيد الخلق محمد صَل الله عليه وسلم او خلال فترة حكم سيدنا ابو بكر الصديق رض الله عنه ، اما فترة حكمه فقد كانت إشعاع وتنوير وتأسيس للدولة العربية الاسلامية حيث شهدت فتوحات كبيرة عززت مكانة الاسلام.

في صحيح البخاري :
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صَل الله عليه وسلم لقد كان فيما كان قبلكم من الأمم ناس محدثون ، فان يكن في امتي احد فانه عمر .

ومع الاسف ظهر لنا المسلسل التلفزيوني عمر بن الخطاب ، ولَم يعكس لنا صورته الكاملة ، و كأن هنالك أيادي خفية خبيثة تقصدت اخفاء جوانب مهمة في حياته وسيرته .

و شملت الاساءة كل الخلفاء الراشدين وبدون استثناء حتى سيدنا علي عليه السلام وكرم الله وجهه عندما نسجوا كذباً وزوراً واقعة " كسر ضلع الزهرة" وهذه الفرية قد وضعت الامام علي حاشاه بموقف الجبن ، فكيف يعتدى على زوجته ولا يحرك ساكناً ولَم ينتفض؟ وهذا الشجاع القوي الأمين داحي باب خيبر وأشجع الشجعان.

وكذلك طعن بعرض رسول الله ولازالوا دون وازع من ضمير او خلق ، عندما طعنوا بشرف سيدتنا عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها وعن ابيها ، ولَم يخافوا الله ورسوله ، ومن ذا الذي يتجرأ بهذا لو لا انه ديوث قد خرج عن ملة الاسلام والتوحيد . وطعن الكثير من صحابة رسول الله ومنهم سيدنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وهو عم سيدي ومولاي ابا القاسم محمد صَل الله عليه وسلم .

واستمر اليهود والمجوس بالتنسيق والتعاون من اجل نسج قصص الاساءة والطعن ضد كل رمز عربي وإسلامي يُؤْمِن بوحدة الأمة ويعمل من اجل وحدتها وانتصارها على الاعداء ، واضرب مثالين الاول الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وكيف اساء له ابو فرج الأصفهاني في كتابه المسموم كتاب الأغاني ، والخليفة العباسي هارون الرشيد الذي كان يحج عاماً ويغزو عاماً حتى بلغت الدولة الاسلامية في أوج عظمتها فتحاً وعلماً وازدهاراً وتقدم ، فقالوا عنه الكثير من الكلام ومنه انه رجل خمر و جواري و من الأسباب التي دعتهم لذلك هو موقفه المشرف بتطهير الدولة الاسلامية من خبث البرامكة .

واليوم يتجرأ الأقزام وفِي مقدمتهم عباس النوري الممثل السوري المعروف بابو عصام و يشتم سيدنا صلاح الدين الأيوبي ، وقد انتشر المقطع الصوري والصوتي وهو يتحدث بذلك. والسؤال هنا هل تحولت سورية العربية الى بلد طائفي طعان ذمام ، بعد التدخل الإيراني السافر فيها ؟

اننا في حزب البعث العربي الاشتراكي ، كنا وما زلنا ننهل من قيادتنا وخاصة الرفيق الشهيد صدام حسين رحمه واسكنه فسيح جنانة وقائد مسيرتنا الجهادية الرفيق المجاهد عزة ابراهيم ان حب ال البيت والصحابة جزء من الإيمان بالله وملائكته ورسله ، وكل رمز عربي وإسلامي خدم الأمة ورفع من شانها في كل مراحل التاريخ له مكانة وتقدير واعتزاز ، وكبعثيين لن ولَم نقف مكتوفي الأيدي تجاه هكذا ثقافة خبيثة ، تصدر في عدد من الأقطار العربية مثل مصر وسورية والعراق ، وأنتم تعلمون لماذا تم اختيار هذه الأقطار الثلاثة ويتم التركيز عليها ، لانها قلب الأمة النابض وقدوته في جوانب الحياة المختلفة .

لقد حاول الأقزام من العلوج الخائبين تشويه صورة الشهيد صدام حسين رحمه الله قبل الاحتلال وبعده ، فماذا جنوا غير الخيبة والعار والشنار ، وبفضل الله انتشرت مواقف البطولة والعزة والشرف والغيرة ، وأصبح معظم ابناء امتنا العربية والإسلامية يتبادلون هذه المواقف ، ويتحدثون عن البعث العظيم وعن منجزاته بكل فخر وامام الكاميرات دون خوف من الأوغاد والعملاء.

اقرأوا احاديث القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله والقائد الشهيد صدام و خطب وكلمات ولقاءات شيخ المجاهدين القائد عزة إبراهيم رعاه الله ستجدون وحدتنا وحبنا وإيماننا ودليل عملنا في حب تاريخنا وقادتنا ، انهم رموز انتصارنا و هم من ساد العالم عزاً وفخراً

ايها السادة هو البعث هو العراق هو العروبة والاسلام،تبا لأمة تكره ابناء وحماة عزها والذود عن كرامة الامة والارض والعرض ، ولعن الله عباس النوري و من هو على شاكلته منذ فجر الحضارات الى يومنا هذا .





الاثنين ٢ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٠ / كانون الاول / ٢٠١٨ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب جعفر عبد عون الفريجي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.