شبكة ذي قار
عـاجـل










طالعتنا بعض وسائل الاعلام ووكالات الأنباء العالمية بخبر اعتقال سلطات المنطقة الخضراء في بغداد لباعة متجولين بتهمة بيعهم لساعات تحمل صورة الشهيد صدام حسين واحالتهم على القضاء وفق المادة ( 4 ارهاب ) . يعتبر الخبر عاديا لو تمكنت هذه السلطة من اعتقال أفراد من تنظيم داعش يحملون أسلحة أو أحزمة ناسفة يعتزمون تفجيرها في أماكن عامة لقتل الأبرياء و تمكنت هذه السلط من استباق الفعل الاجرامي للإرهابيين وألقت عليهم القبض قبل تنفيذ فعلتهم . أو حتى لو تمكنت هذه السلط من ضبط مجموعة من مروجي المخدرات والذي يعد فعلا اجراميا يستهدف افساد المجتمع ويمكن تصنيفه في خانة العمل الارهابي . أما وأن يلقى القبض على هؤلاء الباعة المتكسبين لترويجهم لساعات تحمل صورة الشهيد صدام حسين فيعدّ خبرا غير عادي ويحمل في طياته الكثير من المعاني والدلالات ويمكن ايرادها على سبيل الذكر وليس الحسر كما يلي :

1 / أن هذه السلطة القائمة والتي جاءت على ظهر الدبابة الامريكية وتنصبت بإرادة الغازي المحتل يعيبها ما لحق بها من عار سيبقى يلاحقها بأحزابها وشخوصها إلى أبد الآبدين كما لحق العار بأبي رغال الذي دلّ الغزاة الاحباش على طريق الكعبة لهدمها وبإبن العلقمي الذي فتح أحد أبواب بغداد أمام الغزاة المغول ليستبيحوها تقتيلا وتخريبا ، وساءهم أن يعتلي صدام حسين المشنقة مرفوع الرأس ولم يسجل عليه التاريخ أنه طأطأ رأسه لأعداء العراق والامة العربية رغم كل الإغراءات والعروض من الفرس او الأمريكان أو الصهاينة الذين رماهم ب39 صاروخا من صواريخ الحسين نصرة لشعبنا العربي الفلسطيني .

2 / أن الشهيد صدام حسين ورغم كل حملات الشيطنة والتشويه التي طالت فترة حكمه وطالته شخصيا من خلال وكالات الاستخبارات ووسائل اعلام محلية واقليمية ودولية مسخرة وبأموال طائلة طيلة أكثر من 15 سنة عملت على الاساءة لفترة حكمه من استبداد ومقابر جماعية مزعومة وغيرها كقضايا الانفال وحلبجة وتمرد المحافظات الجنوبية بمشاركة المليشيات العميلة وحرس الثورة الايراني أثناء انسحاب الجيش العراقي من الكويت والتي نجح الجيش العراقي الباسل رغم مالحقة من دمار ان يخمدها خلال أيام معدودة وفوت على الصفويين وعملائهم أن يدنسوا أرض الرافدين مادام يحكمها صدام حسين الذي لم تغب صورته وأفعاله عن ذهن الشعب العراقي الذي زاد حنينه لفترة حكمه من الشباب حتى الذين لم يلحقوا بفترة حكمه قبل كبار السن الذين باتوا يتحسرون على هذه الفترة ويتمنون يوما من أيامه ولعل شهادات المواطنين اليومية من مختلف مدن العراق وبالذات من أبناء الجنوب الذين يكيلون المديح لصدام حسين ويترحمون على أيامه وأيام الخير والعز التي عرفها العراق رغم الحروب والحصار الذي على قسوته لم يعرف الشعب العراقي شظف العيش والخصاصة والمهانة مثلما عرفها اليوم على يد عملاء المنطقة الخضراء .

3 / أن صدام حسين لم يعد مكروها إلا في أذهان أعداء العراق وعملاء أمريكا وايران الذين هونوا في كرامة الشعب وتاريخه العريق ليس لأن صدام كان مستبدا وطاغية كما يسوقون بل لأن العراق لم يشهد أيام عز وازدهار ونهضة اقتصادية وعلمية وثقافية إلا على أيامه فخلال 12 عاما من حكمه وقع خلالها تأميم النفط والقضاء على الأمية وكل الأمراض المتوطنة وذلك بشهادة المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية واليونسكو كما أقيمت المستشفيات والجامعات والطرقات وأكثر من كل ذلك حافظ على وحدة الشعب العراقي وغيرها بينما لم تنجح حكومة المنطقة الخضراء خلال 15 سنة من تنصيبها في اقامة مشروع ذو قيمة يذكره الشعب العراقي غير تعميق الفرقة بين العراقيين واثارة الفتن الطائفية والقتل على الهوية وزرع الكراهية بين العراقيين الذين أصبحت تحكمهم الولاءات العرقية والمذهبية والقبلية كما عمت البطالة وانتشرت الأمراض الوبائية والأمية التي شملت حتى صغار السن الذين ألزمهم الفقر على هجرة مقاعد الدراسة بعدما أصبح التعليم مكلفا بعدما كان مجانيا من الإبتدائي إلى الجامعة على أيام صدام حسين . وقد أوردت مجموعة البحوث والرأي البريطانية المستقلة، مقتل أكثر من مليون عراقي بسبب الغزو الأميركي للعراق في 2003 وهو مالم يحصل طيلة حكم صدام حسين ،

لكل ذلك يجرم العملاء حزب البعث وصدام حسين الذي أخافهم في حياته ويخيفهم حتى بعد موته بينما لم يكن صدام حسين يخيف غير العملاء ومن باعوا ذمتهم للأجنبي والحرامية الذين فرطوا في كرامة العراق وثرواته وأقاموا القصور وزادوا في أرصدتهم المالية في البنوك العالمية بينما لم يكن صدام حسين ولا أي من أركان حكمه يمتلك شيئا في العراق أو خارجه ولكل ذلك تخيفهم صور صدام حسين على ساعة يكسب منها الباعة رزقهم لإقبال العراقيين على شرائها بينما ترمى صورهم بأحذية العراقيين وتمزق .





السبت ٢٢ شعبــان ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٧ / نيســان / ٢٠١٩ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب عبد العزيز بوعزي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.