شبكة ذي قار
عـاجـل











نعم .. نفخر ونعتز بعراق ١٧ ـ ٣٠ من تموز١٩٦٨ الذي اضحى في غضون سنوات قليلة ،ورغم استهدافة والتآمر عليه .. احد اهم بلدان المنطقة تقدماً ونهضة عمرانية وتطوراً وعلى مختلف الاصعدة، حتى صار اوائل ثمانينات القرن الماضي في مصاف الدول المتقدمة التي امتلكت ناصية العلم والتكنلوجيا واستثمرت ثروات البلاد بعد قرار تأميم النفط الخالد عام ١٩٧٢ ،في بناء عراق قوي ،وأرساء البنى التحتية المتينة حيث شهدت فيه جميع القطاعات طفرات عملاقة ومستويات تطور متقدمة ، ولعل ابرز ما نفخر به بناء الانسان العراقي وتحسين المستوى المعاشي والاجتماعي بعد القضاء على الامية وألزامية ومجانية التعليم والصحة وعموم الخدمات وفتح باب الدراسة والتعلم في الخارج في بعثات وزمالات اضافة الى صرف رواتب مجزية للطلاب تتحملها جميعها الدولة؟، وفاق العراق، انذاك، بلدان المنطقة بما فيها مصر بعدد العلماء والاساتذة الحاصلين على الشهادات العليا وبمختلف الاختصاصات ، واصبح العراق قبلة الاشقاء وابناء المنطقة للدراسة والتعليم الجامعي والتخصص العالي المجاني في افضل الجامعات واكثرها علمية ورصانة ، والتطبب والاستشفاء في افضل المستشفيات المتطورة و بادارة خيرة الاساتذة والأطباء ،وحتى في ظل الحصار الجائر بعد العدوان الثلاثيني عام ١٩٩١ .. اعادت السواعد والعقول العراقية بناء اغلب مادمّر، فالكهرباء اعيدت بعد الترميم والاصلاح من الادوات الاحتياطية القديمة والمنتشلة من بقايا المحطات والشبكات المقصوفة وبالاستعانة بما ابتكرته ورش " الشيخ عمر " من مواد حظر تصديرها للعراق؟ اما اليوم فما يزال المواطنون يعانون الامرين لافتقاد الكهرباء وشحة مياه الشرب بعد ان اوشكت مياه الرافدين دجلة والفرات على النضوب لعشرات السدود التركية والسورية المقامة على مجاريهما قبل دخولهما الأراضي العراقية في قرصنة مخالفة للقوانين واتفاقيات توزيع المياه المشتركة بين الدول فضلاً عن قيام نظام طهران بتحويل مجاري اكثر من ٤٢ نهرا فرعيا ابرزها الكارون الى داخل أراضيهم لتضمحل مياه شط العرب وتمول البساتين وتعطش الأرض وتتشقق التربة وتنفق المواشي دون ان تحرك سلطة بغداد ساكناً لان ما يعنيها نهب أموال العراق ليس الا ؟!ورغم انتفاض وتظاهر الشارع العراقي اذ شهد محافظات الجنوب وبالأخص البصرة تظاهرات حاشدة محركها الكهرباء ومجمل الأوضاع اذ احتل المحتجون مبنى المحافظة ، كما شهد تموز العام الماضي انتفاضات الفرات الأوسط والتي بدأت بالنجف وبشعارات واهازيج مدوية " صدام رد لينا .. من اللطم ملينا؟!" فعم الخراب والدمار البلاد ولم يتحقق في العراق الديمقراطي خلال السنوات الماضية غيرالقتل والفساد والخراب والدمار والنهب ومشاركة المحتلين عدوانيتهم واحقادهم في استهداف الانسان العراقي وارادته و القضاء على كل شيء وعلى جميع الاصعدة بما في ذلك الرموز والمعالم التأريخية و التراثية لأعرق الحضارات في تأريخ الانسانية فأضحى العراق في مقدمة الدول المتأخرة رغم ثرائه، و حسب تقارير الامم المتحدة لحقوق الانسان ووكالة السكن الدولية للاعوام ٢٠٠٧ وحتى ٢٠١٦ فقد بلغت نسب الفقروالجهل والبطالة مستويات مخيفة وحقائق مفزعة ، اذ بلغت نسبة من هم تحت خط الفقر بحدود ٤٠% في عراق يطفو على بحيرة من النفط ، وبلغت اعداد اللاجئين والمهجرين في داخل العراق اضعاف اعدادهم في الخارج ؟ واصبح الفساد سمة عامة فانتشرت الرشوة والمحسوبية في ظل سياسة طائفية واتنية مقيتة سفح فيها الدم العراقي البريء وعم الخراب كل شيء بما في ذلك الانسان العراقي وهنا مكمن الخطورة ؟ فلا ذمم ولا أخلاق ولا صدق فالكل مرتشون والفساد عم الجميع بما في ذلك القضاء والتعليم؟ لان الراعي جاهل وفاسد وعدو حاقد وهم مما ينطبق عليهم قول الامام علي عليه السلام .. ( اشقى الرعاة من شقيت به رعيته ) فأغلب الوزراء وكبار المسؤولين جهلة اميون بشهادات مزورة من " بسطات شارع مريدي " ومن " بازارعراقيان" في طهران.




الاثنين ١٥ ذو القعــدة ١٤٤١ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٦ / تمــوز / ٢٠٢٠ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.
مواضيع الكاتب أبو خلدون نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة
مكتب الثقافة والإعلام القومي - لقاءُ القُوى الوَطَنيّة والقَوميّة التَقدُّميّة الديمُقراطِيّة ضَرورة حَتميّة للخَلاص مِن حالَةِ الضَعفِ العَرَبي د. عامر الدليمي في ظل الاستهداف المنقطع النظير الذي تتعرض له أمتنا العربية في أغلب أقطارها، وفي ظل غياب أية حدود أو سقف للبشاعة التي يتم فيها تنفيذ حلقات المؤامرة، وليس آخرها محرقة رفح، والمجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا العربي في فلسطين، والتي وصلت إلى إحراق الخيام بقاطنيها حيث تم استهداف النازحين قسرًا شمال غرب رفح. تلك المجزرة التي خلّفت عشرات الشهداء الذين تحولت أجسادهم إلى أشلاء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، مع استهداف الاحتلال الصهيوني للمنظومة الصحية وإخراجها من الخدمة، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم أجمع العاجز عن كبح جماح جرائم العدو الصهيوني. في ظل هذا الواقع المأساوي، وعجز الأنظمة العربية عن وقف عجلة التدهور وبشاعته، يصبح من أعلى الأولويات والواجبات الحتمية، أن تلتقط القوى السياسية الوطنية والقومية زمام المبادرة، نحو بلورة مشروع يرقى إلى مستوى التحديات الوجودية الجسيمة التي تستهدف الأمة في وجودها. ويتقدم تلك الأولويات فهم الواقع الذي تمرُ به الأمة العربية في هذه الظروف وتحليلها بقدرٍ عالٍ من المسؤولية الوطنية والقومية والوقوف بواقعية وموضوعية على أسباب الانكسارات والتراجعات والاستسلام للقوى المعادية، حيث يتقدم تلك الأسباب الانقسام والتشظي العربي بسبب تناقضات ثانوية تاركين التحديات الأساسية والمصيرية تحرق الأمة وتنهي هويتها ووجودها. وفي مقدمة متطلبات تحقيق ذلك، والذي يعد من الضرورة القومية الحاسمة أن تكون هناك نظرة وفعل حقيقي جاد لتجديد الخطاب القومي العربي وتحديث مشروعه النهضوي التحرري التقدمي. ومن هنا فإن لقاء القوى السياسية المخلصة للوطن والأمة العربية، والعمل ضمن قواعد عمل مشتركة للتوصل إلى مشروع يمكِّن الأمة من مواجهة التحديات الوجودية الجسيمة التي تتعرض لها، ويعيد لها كرامتها، ويؤكد بأنها أمة جديرة بالحياة، من خلال إيجاد تفاهمات سياسية على قاعدة جماهيرية تكون أساساً لقوتها، وتستطيع من خلال ذلك وغيره التخلص من الضعف والتخلف والتقهقر الذي أصابها. إن ذلك من شأنه أن يرسم الخطوات الأولى التي تخطوها القوى الوطنية والقومية لقيادة الأمة نحو مرحلة جديدة لتكون أمة مجاهدة تسعى نحو التثوير والتنوير والتغيير والتقدم بكل جوانبه. كما وتشكِّل أساساً لإطلاق الحريات الفكرية والسياسية التي تعد الدعامة الرئيسية لمجتمع حضاري جديد، وتحقيق نهضة عروبية تقدمية ديمقراطية في الساحة السياسية كما في الساحة الفكرية. إن كل ذلك يقتضي تجاوز الحالات التي تعرضت لها من مناكفات وخصومات بينية أوصلتها إلى الاحتراب الفعلي فأضعفت نفسها، وجعلت القوى المعادية تتحكم بمصيرها. وليس أدل على ذلك ما وصلت إليه بعض الأنظمة العربية في الاستسلام والضعف أمام العدو الصهيوني، وتمدد استعماري للمشروع الفارسي في أقطار أمتنا العربية بدءاً من المشرق واندفاعاً نحو أقطارها في شمال افريقيا. إن الضرورة الوجودية والحتمية في تاريخنا الحالي تقتضي عودة التيار القومي العربي التحرري والمنظمات القومية لممارسة دورها الفعلي في الساحة العربية بقوة وثقة عالية، متحصِّنة بالإيمان المطلق بقدرها، وبمسؤوليتها التاريخية في قيادة الأمة لتحقيق أمل الجماهير في خلاصها من الاستعباد والاستبداد والهزيمة والتشظّي. ومن أولويات هذه المهمة النضالية الكبيرة هي أن ينهض المثقفون والمفكرون والكتاب العرب الذين يؤمنون برسالة الأمة كرسالة إنسانية خالدة لممارسة دورهم الريادي في بلورة الطموحات المأمولة، وتحديد معالم الطريق العملية والواقعية لتحقيقها، بعيداً عن الإنشاء أو العواطف أو التنظير العقيم. على أن مثل هذا التفاعل وتلاقح الأفكار يتطلب من الجميع العمل من أجل هذا المشروع بروح ديمقراطية متجددة، كشرط أساسي لنجاحه كي يعيد للأمة العربية مجدها وكرامتها وحقها في الحياة.