شبكة ذي قار
عـاجـل













الخوف أو التخوف أو أي مسمى يدل على هذا ،يقينا خلفه أسباب ووقائع مؤكد تسبب في إيجاد ذاك الخوف أو التخوف في النفوس ، وسبب هذه المقدمة هو  إصرار  المواقع والصحف ووسائل الإعلام المعادية للبعث العظيم من  نشر مقالات وتقارير كاذبة ملفقة ومزورة  ضد البعث  ومناضليه وقادته ،وإذا كان السبب في ذلك واضح من خلال حقد هؤلاء على النهج البعثي القويم المعادي لكل مظاهر الانحطاط والتخاذل التي تعترى الحياة السياسية العربية ،أيضا هناك خوف يعتري نفوس العملاء  الذين قدموا خدمات جليلة للمحتل وقوى الهيمنة العالمية كنتيجة حتمية  لعماتهم في إلحاق الأذى بالعراق وتدمير  دولة كان يشار لها بالبنان من قبل الأعداء والأصدقاء معاً.

 

والمتصفح لمواقع  الإيرانية أو تلك الممولة بالمال الحرام من قبل قوات الاحتلال سوف لن يجد صعوبة في تأشير الحقائق الواضح للعمليات التشهير والكذب والافتراء التي يمارسها  كتاب غمست أقلامهم بدماء العراقيين الذين سقطوا برصاص المليشيات والعصابات والذين امتلأت جيوبهم بالسحت الحرام على حساب كرامتهم  وشرفهم. البعث  العظيم ليس حزب سياسي مجرد شانئه شائن الأحزاب السياسية الأخرى ،بل هو مشروع  إنقاذ لواقع عربي مريض  أعاق تقدم الإنسان العربي ،ومشروع البعث العظيم هو  بناء الإنسان العربي وفق القيم والخلق العربي القويم الذي من خلاله تستعيد ألامه العربية دورها الطليعي في الحياة وفق رؤى تقدمية معاصره ومفاهيم عربية متوارثة تقوم على احترام الإنسان وتفجير طاقاته وأفكاره . نعم ، اعترت تجارب البعث بعض الأخطاء  ، وأصيبت بعد المفاصل بالوهن ، وهذا ليس مخجلاً أبدا ،بل هو دليل على إن تجارب البعث في كل المراحل هي متواصلة العطاء انطلاقا من المقولة التي تنص ( الذي يعمل يخطى)  ،والبعث ومناضليه على الدوام كانوا مشاريع بناء من اجل تامين قاعدة الأمة للانطلاق .والدليل على صدق كلامنا هذا هو حجم التأمر المستمر على تجارب البعث والتكالب القذر على أعاقتها ، والتاريخ ليس ببعيد عن كل الإحداث التي جرت وهو مسجل  في صفحاته  نضال وجهود مناضلي البعث في البناء  والعمل من اجل  النهضة والتقدم والتحرر بالمقابل صفحات التاريخ تحتوي أيضا على أفعال وقذارة المتآمرين ، من هنا قد نجد التبرير المنطقي  لما تحتويه  تلك المواقع ووسائل الإعلام  المعادية للبعث خاصة بعد إن  شاهدوا بأم عينهم  شعارات وصور الرئيس الشهيد (صدام حسين) رحمة الله ، في العديد من المدن والمحافظات العراقية  أخرها ما جرى في محافظة ذي قار الشامخة حين اقظت شعارات خطتها أنام طاهرة  مؤمنة بالبعث منهجا وبالعراق وطنا حراً، تلك الشعارات والصور  التي احتضنتها قبل  مدينة الناصرية  شوارع  وأزقة  محافظة كربلاء والنجف  والبصرة الفيحاء .يقينا حين يرى العملاء وأسيادهم في دهاليز طهران وقم النجسة  ،لابد من الإسراع في بث كذبهم ودجلهم الذي تدربوا عليه في  (علب الليل الإيرانية) و (أوكار المخابرات   الصهيونية ) ،ومنذ أربعينيات القرن الماضي الذي شهدت انطلاقة مسيرة البعث الوهاجة  اشتدت الأقلام النتنة في بث أحقادها وسمومها على البعث شخوصاً وأفكاراً ،غير أن ذلك لم يوقف الالتفاف الجماهير حول البعث ومناضليه بل في كل يوم كان يزداد قوة وصلابة . ولم يدرك العملاء وأسيادهم بان البعث ولد من رحم جماهير هذه الأمة ولم تشترك دول ومخابرات وأموال مريبة  في ولادته، بل الذي ضحى من اجل البعث هو الإنسان البسيط العامل والفلاح المنهك والمثقف الثوري  هؤلاء هم أدوات البعث وهم سر قوته وديمومته ،لكون هؤلاء وجدوا في فكر البعث ونضال مناضليه المظلة التي يستظلون بها في زمن العهر العالمي والانحدار النظام الرسمي العربي

 

وقبل ايام اطلعت على موضوع كتبة احد الأنجاس من عملاء إيران ونشر على مدونة الحاقد والمجوسي المجرم  الصغير  يتساءل هذا الدعي ( هل يعود البعث .؟) وجعل من هذا السؤال عنوانا لموضوعه هذا .وهنا لا أريد الرد على ما تناوله الموضوع من كذب والدنس وأحقاد مجوسية واضحة ، بل أريد أجيب على التساؤل الذي طرحه ،بدا اسأل  البعث متى غادر حتى يعود.؟ وإذا كان  موضوع مغادرته السلطة  فلم تكن تلك مغادره أيها الجاهل بل هو فعل تأمري اشتركت فيه كل قوى الشر من اجل شروط الهيمنة العالمية ولكون عراق البعث كان منارا يهتدي به العالم اجمع ، فكان لابد  من تدمير هذا المنار وإيقاف نموه من اجل إحكام السيطرة على العالم ، أليس هذه الحقيقة أم غير .؟  وإذا كان كاتب الموضوع المشار إلية والعمائم المحيطة به يتصورون غير ذلك ،بتصوري البسيط بإمكانهم مراجعة الكم الهائل من الأبحاث والدراسات والكتب التي تناولت هذا الموضوع ، وإذا يريد هؤلاء دليل على إن البعث لم يغادر حتى يعود ،عليهم إن يساءلوا قواتهم الأمنية عن حقيقة الشعارات والصور والإعمال المقاومة البطولية التي تؤكد تواجد البعث في ضمائر وعقول شعب العراق في الجنوب والشمال مثلما هي في وسط العراق . وإذا كانت معتقلات وسجون الاحتلال والعملاء قد امتلأت بالشجعان من إبطال البعث  فمدن العراق ومحافظاته وقصباته  هي معين لا ينضب من الأشداء الرافضين للخنوع والضيم وهم أبناء برره للبعث ومسيرته الجهادية . والذي يتصور إن الشوط انتهى فهو واهم ، فلم تزل كلمة الفصل لم تقلها بعد  مقاومة العراق البطلة التي عجلت في انهيار المحتل الأمريكي وأثخنت جراح  أحزاب إيران عبر كشف عمالتهم وإسقاطهم شعبيا ، يقينا إن قابل الأيام سوف ترد على تساؤلات الأدعياء بما يستحقون ،إنا وانتم منتظرون .              

 

dawodjanabi@gmail.com

 

 





الجمعة١١ محرم ١٤٣٢ هـ   ۞۞۞  الموافق ١٧ / كانون الاول / ٢٠١٠م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة