شبكة ذي قار
عـاجـل













عندما دخلت قوات الامريكية الى العراق وشرعت باحتلاله ، تعالت اصوات مجلس الحكم انذاك ومعه من جاء من الامريكان على اعلان ذلك اليوم المشؤم (عيداً وطنياً) للعراق ، غير ان شعبنا العراقي اسقط ذلك ، واليوم وبعد فرية الانسحاب المزعوم لقوات الاحتلال يحتفل السياسيون العراقيون مع اسيادهم من القوات المحتلة بما اسمي ب ( يوم الوفاء) ،هذا الاحتفال الذي جرى وشارك به حكومة الاحتلال الخامسة وحضره مايسمون انفسهم ( سياسيو العراق الجديد ) ماهو الا اهانة واستهتار صارخ بشهداء العراقيين الذين سقطوا برصاص المحتل ، والمالكي حين اطلق هذا الاسم على ذلك اليوم هو يعبر عن صدق مشاعره التي جائت متطابقة مع الوفاء الامريكي الى ايران وحكومتها من خلال تسليم العراق على طبق مريح الى حكومة طهران وملاليها، ومن مضحكات هؤلاء الذين حضروا الاحتفال أو من شكروا الامريكان على الوفاء بانهم يضللون انفسهم بشائن الانسحاب المزعوم غير ان الحقيقية تكشفها تصريحات المحتلين وعملائهم الى ان قوات الاحتلال سوف ترحل في نهاية هذا العام ، ولكن الحقائق على الارض تشير عكس ذلك ولنرى


1- ستبقى الشركات الامنية عاملة في العراق ويبلغ قوامها حسب التقديرات الامريكية من 40 الف الى 80 الف عنصر امني
2- ابقاء 16000 عنصر بصفة مدربين حسب تصريحات مسوؤلين في التيار الصدري.
3- السفاره الامريكي عازمة على زيادة اعداد موظفيها الى 16 الف موظف عام 2012 وبميزانية قدرها 6،2 مليار دولار حسب تصريحات السفير الامريكي مؤخرا.


4- حسب التقارير الامريكية فان واشنطن تسعى لابقاء اكثر من 10 آلاف جندي في العراق والبعض الاخر يرى انها ستبقي بين 8 إلى 16 الف جندي موزعين في عدة قواعد في الغرب والجنوب والوسط والشمال، معنى هذا هو ابقاء قواعد عسكرية امريكية في العراق.


ومن خلال الارقام عن اي انسحاب يتكلمون ( وعن اي وفاء يتحدثون ) فهل الوفاء لتدمير بلد بالكامل ، وهل الوفاء لنتشار الفساد وعصابات السرقة والمجرمين والقتلة ، وهل الوفاء لكمل الهائل من الايتام والارامل ، هل الوفاء يا دولة رئيس الوزراء تفشي البطالة وانتشار الموبقات والاباحية ، وهل الوفاء للاستباحت الحدود العراقية من كل حدب وصوب، هل الوفاء لان تكون عاصمتنا الحبيية اسوء مدينة في العالم ، وهل الوفاء تامين الحماية للفاسدين والسراق ، وهل الوفاء البقاء على المندوب الامريكي في الوزارات والدوائر الامنية ، وهل الوفاء ان تعطي الحصانة لم ارتكب القتل العمد وانتهاك الاعراض من القوات الامريكية ، هل الوفاء ان تكون علاقات العراق الخارجية الا باذن من مكتب العراق التابع للخارجية الامريكية وموافقة ريتشارد شميرر، هل الوفاء على السجون السرية والاقفاص الحديدية والممارسات الجنسية مع الموقفين والمحتجزين ، وهل الوفاء لسرقة اثار العراق وارشيف العراق وتاريخ العراق ، هل الوفاء يارئيس الوزراء انتشار غير مسبوق للعصابات المنظمة والمليشيات، وهل الوفاء انهيار الجامعات وتدهور التعليم بكل مراحله ، القائمة تطول يارئيس وزراء العراق ( فاي وفاء هذا )، ومن بركات الوفاء الذي تتحدثون عنه حسب تاكيد التتقارير الرسمية الحكومية الصادر عن ما يعرف "بالمركز الوطني للأعلام" الإحصائيات المخيفة والمفجعة التي تبين بالأرقام والعناوين ما وصل إليه حالة الشعب العراقي المزرية منذ الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض.


يذكر أن هذه الأرقام المذكورة أدناه ليست كل الحقيقة المعلنة وما خفي كان أعظم وأكبر ..
فالننظر الى ( اصحاب الوفاء ) ماذا فعلوا .. وفيما يلي بعض لهذه الإحصائية الرسمية التي صدرت من جهات حكومية :


1- يوم الوفاء عن مليون أرملة عراقية : حسب إحصائية رسمية صادرة عن "وزارة شؤون المرأة العراقية" عام 2008 .
2- يوم الوفاء عن أربعة ملايين طفل عراقي يتيم : إذا كان معدل العائلة العراقية من 4 إلى 6 أطفال حسب تقديرات وزارة التخطيط.
3- والوفاء من اجل ( 000 , 500 , 2 ) مليونان ونصف شهيد عراقي : حسب إحصائيات "وزارة الصحة العراقية" والطب العدلي حتى كانون أول من عام 2008 .
4- والوفاء لكون ( 000 , 800 ) الف شخص عراقي مغيب في دهاليز المعتقلات السرية للأحزاب الحاكمة : حسب إحصائية الدعاوي المسجلة لدى وزارة الداخلية حتى كانون الأول 2008 .


5 – والوفاء لان ( 000 , 340 ) الف معتقل عراقي في سجون الاحتلال الأمريكي , وسجون ما تسمى بالحكومة , وسجون ما يسمى بإقليم ( كردستان ) حسب إحصائيات مراصد حقوق الإنسان العراقية والعربية والعالمية ومنظمات الأمم المتحدة , معظمهم مسجونين بدون أي تهمة محددة موجه لهم .
علما أن قوات الاحتلال الأمريكية قد اعترفت رسميا ً بوجود ما يقارب من ( 000 , 120 ) الف سجين لديها .


6- ويوم الوفاء لان ( 000 , 500 , 4 ) أربعة ملايين ونصف مواطن مهجر خارج العراق : حسب إحصائيات المتقدمين إلى جوازات فئة ( ج ) لدى مديرية الجوازات العامة حتى نهاية كانون الأول 2008 .
7- ( 000 , 500 , 2 ) مليونان ونصف مواطن مهجر داخل العراق : حسب إحصائيات "وزارة الهجرة والمهجرين" .

8 - ( 000 , 76 ) الف حالة إيدز مصاب بها مواطنون عراقيون , بعد أن كانت لا تتجاوز( 114 ) حالة قبل الغزو والاحتلال : حسب الإحصائيات المسجلة الرسمية لدى وزارة الصحة .
9- انتشار المخدرات المستوردة من ايران مستهدفة ً تحديداً طبقة الشباب وبنسب مخيفة ومفجعة : إحصائيات وزارة الصحة , ومركز مكافحة المخدرات والإدمان الكحولي في وزارة الصحة .
10- وصل الأمر بالأسرة العراقية أن تكون هناك ثلاث حالات طلاق لكل أربع حالات زواج بعد الغزو والاحتلال : حسب "وزارة شؤون المرأة العراقية ".
11- وصل الأمر بأن يكون 40 % من الشعب العراقي تحت مستوى خط الفقر : حسب إحصائيات وزارة حقوق الإنسان .
12 - تدمير شامل للبنى التحتية في العراق : حسب تصريح وزارة التخطيط .


13 - انحدار مستوى التعليم الجامعي والأساسي ( الابتدائية , المتوسطة , الإعدادية ) حسب تصريحات المسؤولين في منظمة اليونسكو , ووصل الأمر إلى قيام هذه المنظمة الدولية بعدم الاعتراف بالشهادات الجامعية والعليا التي تصدرها المؤسسات التعليمية الجامعية في العراق . والسبب معروف للجميع ولا يحتاج توضيح حول هذه الفقرة .
14 - وجود ما يقارب ( 550 ) كيان وتكتل وتجمع سياسي وحزبي : حسب إحصائيات مفوضية الانتخابات العامة المستقلة . لغاية اليوم لا يوجد قانون ينظم عمل هذا الكم الهائل من الكيانات السياسية لغايات أصبحت معروفة للجميع .


15- ما يقارب ( 400, 11 ) الف منظمة مجتمع مدني : حسب وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية .
16- ( 126 ) شركة أمنية تدار من قبل أجهزة المخابرات الأجنبية مسجلة في وزارة الداخلية.
17- ( 43 ) مليشيا مسلحة تابعة للأحزاب : مسجلة رسمية في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ( لجنة دمج الميليشيات ) سيئة السمعة والصيت .
18- ( 220 ) صحيفة وجريدة ممولة من أجهزة مخابراتية أجنبية : حسب نقابة الصحفيين العراقيين .
19- ( 45 ) قناة تلفزيونية ممولة من أجهزة المخابرات الأجنبية : تصريحات إدارة القمر الصناعي نايل سات وعرب سات .
20- ( 67 ) محطة راديو ممولة من أجهزة المخابرات الأجنبية : حسب تصريحات هيئة الإعلام والترددات العراقية .
21- ( 4 ) شبكات اتصالات لاسلكية قيمة كل شبكة مادية تقارب ( 12 ) مليار دولار ممولة لقادة الأحزاب : حسب تصريحات هيئة الإعلام والترددات العراقية .
22- عشرات الآلاف من الشهادات الجامعية المزورة للمسؤولين والضباط والمدراء العاميون وكادر الأحزاب الذي يشغل مناصب قيادية في الدولة : حسب تصريحات وإحصائيات هيئة النزاهة .


23- فساد كامل وتام لهيكلية الدولة الإدارية والمالية وفي جميع المفاصل الإدارية والمالية والوظيفية : حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية , والتي أتى العراق بالمركز الثالث للسنة السادسة على التوالي من حيث فساد الأجهزة الحكومية , والحقيقة انه كان بالمرتبة الأولى , ولكن ضغوط سياسية مارستها إدارة الرئيس السابق جورج بوش على المنظمة لغرض وضع العراق ليس بالمرتبة الأولى .


24 - احتقان طائفي ومذهبي واحتقان أثني وعرقي واحتقان قومي واحتقان طبقي بين مكونات نسيج الشعب العراقي لم يشهده العراق ولم يكن له وجود أبدآ منذ ظهوره ولغاية الغزو والاحتلال الأمريكي البغيض : تصريحات المسؤولين في منظمة المؤتمر الإسلامي .


25- وجود أكثر من ( 11,400 ) الف مقر لأحزاب السلطة بشكل رسمي أو بشكل غير رسمي كأن يكون مقر شركة مقاولات وهمية أو جمعية خيرية أو تجمع سياسي كغطاء لأعمال الأحزاب وهذه المقرات هي في حقيقة الأمر أبنية الدولة العراقية أو أبنية تم الاستيلاء عليها من أصحابها الشرعيين بعد تهجيرهم أو تصفيتهم أو مؤجرة بإيجارات تدفع من ميزانية الدولة .


26 : تبديد ثروات العراق النفطية وثرواته المعدنية وأراضيه ومعامله ومصانعه عن طريق توزيع أراضي العراق بموجب قانون الاستثمار سيء السمعة والصيت على المنتفعين من الأحزاب الحاكمة اليوم , وبعقود طويلة الأمد , وكذلك بيع وتأجير ثروات العراق ومعامله وهي ملك للشعب العراقي , يتم بيعها وتأجيرها لكي يضعوا موظفي وعمال تلك المصانع بين فكي سندان ويقضوا على موارد العراق وثرواته ومفاتيح إعادة بناء العراق وتمنيته .


27 - سيطرة وانتشار التخلف والجهل والأمية والمرض على المجتمع العراقي بعد أن كان العراق قد محي الأمية نهائيا ً في العام 1977 وكان الدولة الأولى بالعالم التي تمحو الأمية بالكامل حسب شهادة منظمة اليونسكو الرسمية عندما أشادت بتوجه العراق لمحو الأمية في حينها وطالبت بتطبيقها على دول الجوار وبقية دول العالم النامية.


هذا هو غيض من فيض في ما حدث في العراق ومن موجبات الامر تقديم ( الوفاء ) لهؤلاء ، وما تسمى بالحكومة شككت بهذه الإحصائيات لغرض عدم فضحها أمام أنظار الشعب العراقي والعالم , مع العلم أنها صادرة من قبل وزاراتهم ومؤسساتها الحكومية , إضافة للمنظمات الدولية حسب تصريحاتهم الرسمية للأعلام . ونحمد الله اصبح لدينا الان ( يوم للوفاء لقوات الاحتلال ) بعد ان صبغ الدماء ايامنا وكان لدينا ( يوم الاحد الدامي ) و( الثلاثاء الدامي ) وباقي ايام الاسبوع الدامية ، واننا ننتظر تسمية ايام اخرى ولتكن ( يوم الشكر للمليشيات ) و( يوم العرفان لايران ) و ختاما نقول ان لم تستحي افعل ماشئت  .

 


Dawodjanabi@yahoo.com

 

 





الخميس١٢ محــرم ١٤٣٣ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٨ / كانون الاول / ٢٠١١م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة