شبكة ذي قار
عـاجـل













الوفاء من الأخلاق الكريمة، والخصال الحميدة، وهو صفة من صفات ذوي النفوس الشريفة والقلوب الكبيرة، يعظُمُ في العيون، وتصدق فيه خطراتُ الظنون، بل إن الوفاء قيمة عظيمة قدَّرتها العربُ في الجاهلية، وأقرَّهم الإسلام عليها، فمما تحلى به الرسول الكريم{صلى الله عليه وسلم }من الأخلاق الفاضلة، والشمائل الطيبة النبيلة، خلق الوفاء، فقد كان {صلى الله عليه وسلم}وفياً مع أزواجه وأهله وعشيرته وأصدقائه والناس أجمعين، ومن وفائه لأزواجه{صلى الله عليه وسلم}أنه حفظ لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها مواقفها العظيمة في نصرة الإسلام، وبذلها السخي على الدعوة، وعقلها الراجح، وتضحياتها المتعددة في سبيل الله تعالى، حتى إنه {صلى الله عليه وسلم}لم يتزوج عليها في حياتها، وظل يذكُرُها بالخير بعد وفاتها، بل كان {صلى الله عليه وسلم}يصل أقرباءَها، ويُحْسِن إلى صديقاتها، وهذا كله وفاء لها رضي الله عنها. على هذا المنهج الرباني سار البعثيون سنين طويلة جيلاً بعد جيل ومناضل اثر مناضل.

خاص بعد ان ايقن هؤلاء الاوفياء ان حزب البعث العربي الاشتراكي من رحم هذه الأرض الودود الولود، من رحم هذه الامه العظيمة كان حزبا قُدَّت من الصخرِ صلابُة عزيمته، ومن بَرَدِ الندى رقةُ طباعه، ومن ديمةِ الضحى أريحيةُ سجاياه، ومن السموم لفحًا وشكيمة مواجهتُه لاعداء العروبة... إنه الخالد بإذن الله حزب البعث العربي الاشتراكي ذلك الحزب الذي رضعَ الأخلاقَ من لبانِها، وتنفس القِيمَ والمبادئ من أصولها، وامتطى صهوة المُثُلِ العليا وكان عنواناً لها، لقد قدم نفسه فداء لامته وعروبته ، وأعطى رجال مناضلين اشداء على طريق الحق ، وبذل كل ما في وسعه لتأسيس دولة العرب المنشودة على طرق اهدافه العظيمة في الوحدة والحرية والاشتراكية.

لقد أحب الجماهير العربية بإخلاص، وامتلأت حواسُه ومشاعره بحب الحق والخير، ونصرة الضعفاء والمساكين، وكان مثلا في الوفاء والصدق والإخلاص. فوق ارض العروبة المعطاءة أنشأ حزب البعث العربي الاشتراكي سفر نضالي خالد أسهم إسهاماً جليلاً في حماية العرب والذَّبِّ عنهم، كما أسهم إسهاماً مهماً في نشر القيم والخلق والعزة والنضال في ربوع امتنا العظيمة ، وكان ومازال البعث الخالد يمد يد العون والمساعدة لكل المحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها وشمالها وجنوبها... بغض النظر عن الدين أو العِرْقِ أو الجنس أو اللون. وتابع المواطن العربي كل هذه الشيم النبيلة والقيم الرفيعة والأخلاق الراقية. في تجربة البعث العظيمة في العراق خلال الحكم الوطني ..، فكان عهد ه الذي فيه أحب الشعب كل الشعب لافرق بين احد ، وسعى لإبهاج لوحة الحياة في كل ارض الوطن، وأضاف لألوانها من ذَوْبِ رُوحِه، وأَلَقِ وجدانه، وصفاء مبادئه ، ونقاء سريرته، ويقظة ضميره، وإشراقة بصيرته، فكان رمزا عربياً إسلامياً وانسانيا مضيئاً زاهراً في الوفاء والجود والكرم. وكما قيل: الناس على دين ملوكهم، فما ظننا بحزب عظيم وخالد هكذا هي اخلاق قادته وولاة أمره، لقد كان الوفاء خلقاً جميلاً، وطبعاً أصيلاً في المناضلين ، فنراهم يسارعون إلى كل خير، ويتسابقون في كل بر، ولتُسْأَلُ عن ذلك كل المنجزات والاعمال الكبيره التي شيدت في عهده الخالد . وقد ضرب كذلك المناضلين الأجلاء، ورجال البعث الأوفياء أعظم الأمثلة في الوفاء والعطاء، والعمل المستمر، والجهد الدائب؛ نصرة ودعوة لمبادئهم وعقيدتهم ، ثم خدمة لهذا الوطن الغالي وأبنائه الكرام. والواقع أن المتأمل المنصف والمواطن الغيور، وغيره من أصحاب الفكر السليم الذين يرغبون في العمل الجاد خدمة لهذه الامه العظيمة ولهذا العراقي والعربي لا يسعه إلا أن تتوق نفسه أن ينضم للعمل مع هذه الثلة الطيبة ويشاركهم شرف الخدمة النبيلة والجليلة، ولا عجب في ذلك فإن من الوفاء تشوُّقَ الرجل للمناضلين الشرفاء الاوفياء، وحنينَه إلى وطن متحرر مجيد ، وتلهُّفَه على ما مضى من زمانه، وقد قيل: إن الكريم يحن إلى جنابه كما يحن الأسد إلى غابه.

وليس من أدنى شك في أن قمة الوفاء للامه والوطن ينبغي أن يكون عطاء دون حدود، وأن لا يكون التفكير في كيفية الأخذ من هذا الوطن وهذه الامه ... وهدر طاقاته وقتل طموحات أبنائها!.

إن امتنا العربية هي الأقوى بفضل الله تعالى... أقوى بدينها، ثم بأخلاقها وقيمها، ومُثُلِها وفضائلها... أقوى برجالات البعث الخالد ومناضليه الأوفياء من كل التحديات، وليعرف الجميع أن أروع وأجمل صور الوفاء للحزب البعث العربي الاشتركي أن نستمر في البناء والعطاء والتقدم والنضال وأن نبذل قصارى جهدنا لحمايته والنهوض بمفردات نضالنا إلى أعلى درجات الرقي، ولنبدأ من أنفسنا، ولنكن عونا للبعث الغالي وإضافة إليه، لا عبئا عليه وحسما منه.

إن عزتنا... ورفعتنا...ومصدر قوتنا... وكرامتنا... كل ذلك مستهدف من أعدائنا الذين يتربصون بنا الدوائر...!! فلنصبر على أنفسنا..!! وعلى كل طارئ وأزمة؛ من أجل رفعة امتنا وشعبنا العربي في كل بقاع الارض العربية ، ولتكن أيدينا يداً رفيقة حانية على امتنا العربية ، وما أروع أن نقدم جهودنا وأنفسنا ونسطرها كما سطرها الرئيس الشهيد قائد البعث الخالد صدام حسين {رحمه الله} ورجال البعث الأوفياء البررة، ولنقدم أجمل ما قدموا من صور الوفاء والإخلاص للبعث العظيم . يجب أن نعمل بكل جد واجتهاد؛ لرفعة شأن حزبنا المناضل المجاهد ، وجعله نموذجا راقياً في جميع مراحل نضاله وإنسانيته وتسامحه وعدله وقيادته الحكيمة، إنني أشد على يدي كل بعثي وفيٍّ لحزبه أن يحافظ على أسس ودعائم هذا الحزب الخالد الأبي، وأن ينقل عنه أروع الصور لكافة الشعوب الأخرى في كل دول العالم، وأقول لكم إن حزبنا الغالي وفيٌ لمناضليه فيستحق أن يكون له رجال أوفياء يضحون من أجله بكل غال ونفيس، وهو لن يبخل على أحد بسخائه وحبه؛ لأن دماء رجاله الأوفياء ما زالت رطبة فيه.! وختاما أسأل الله عز وجل أن يحفظ قائدنا المجاهد المعتز بالله الرفيق عزة ابراهيم الامين العام للحزب ويرزقه دائماً التوفيق والسداد في القول والعمل، وأن يرزقه البطانة الصالحة التي تعينه على النضال والخير وتدله عليه، وأن يحفظ رجال حزب البعث العربي الاشتراكي الأوفياء، وأن يديم توفيقهم ويسدد على طريق الخير خطاهم، وأن تستمر مسيرة النضال والعطاء وحتى التحرير الناجز باذن الله تعالى .





السبت ١ ربيع الاول ١٤٣٧ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٢ / كانون الاول / ٢٠١٥ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة