شبكة ذي قار
عـاجـل













لا شك انه بخير , مادامت مقاومته الصامدة تشكل العقبة الكبرى في وجه المخططات والمشاريع الامبريالية الصهيونية والفارسية الصفوية الرامية الى تحطيم الوجود العربي , فمقاومة البعث صامدة رغم جميع محاولات اضعافها والتاثير عليها. وبالرغم من كل محاولات التجريم والاجتثاث .. بقيت صامدة ومتحدية . رغم الانيهار الكبير الذي حدث في الواقع العربي . ورغم التمزق والانكفاء الذي احاط حركات التحرر العربية والعالمية كلها. فلو لم يكن يقود هذه المقاومة حزب من طراز جدير بالحياة لما استطاعت ان تناضل وتصمد وتبقى ملتزمة بثوابتها الاستراتيجية التي حددها منهاج المقاومة والتحرير .. ولكن كيف قدر هذا البعث على الاستمرار . محافظا على خطه النضالي بالرغم من عواصف المتغيرات واشتداد الازمات طلية السنوات القلية الماضية ..؟

نقول ان حزب البعث العربي الاشتركي الذي ولد في واقع متخلف وممزق يرتع فيه الاستعمار . وانظمة رجعية تكرس القطرية بشكل استغلالي بشع . وشهد ايضا كل فصول الصراع الامبريالي على منطقتنا العربية - المنطقة الاستراتيجية الاهم في العالم – مثلم شهد الترابط او بمعنى التعانق بين الامبريالية والصهيونية التي زرعت كيانها المسح في قلب الوطن العربي . كما شهد منذ ولادته مئات الخطط والفتن والمؤامرات والحروب الرامية لاستعادة مافقده الاستعمار القديم في الشرق الاوسط , ولتوسيع دائرة الجسد السرطاني الصهيوني في الواقع العربي واطماع المشروع الفرسي الصفوي الذي تفوق بخطورته على المشروع الصهيوني لكون الاول يريد محو وتدمير الامة العربية في حين الثاني استيطاني مستغل . هذه هي عناوين ابرز التحديات التي جابهت البعث منذ البداية الى يومنا هذا

السؤال الاهم هنا , فبماذا جابهها البعث ..؟

لكي نصل الى الاجابة العلمية لهذا السؤال لابد هنا من الاستعانة بادبيات الحزب وتاريخه وتراثه الثر والغني للبرهنة والوصول الى الاجابة المقنعة للسؤال وعند الاستعانة بالتاريخ نصل الى :

1 - تمسك حزب البعث العربي الاشتراكي بالوحدة العربية ,كقضية اولى لنضاله . - القضية التي تفرضها الضرورة الموضوعية ,قبل المبرر العاطفي والتراثي , من اجل بعث القوة العربية القادرة على مجابهة التحديات وتحقيق الثورة الشاملة الطامخة للتخلص من العبء الشاذ والمضي بالانسان العربي الى الامام .

2 - من الحقائق الثابتة في تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي هو ان منذ البدايات الاولى للبعث والى يومنا هذا قاد النشاطات واسهم في تحريض جماهير الامة في كل الاحداث التي شهدتها الساحه العربية وبهذه الروح النضالية واجه حزب البعث العربي الاشتراكي الاستعمار بكل اشكالة وبنفس النسق النضالي استمر ففي تاريخه النضالي كانت له دعوى صريحة لرفض خداع المفاوضات والاستسلام للتحالفات وبهذا البعد في النظر هو الذي قاد البعث لاعتبار قضية فلسطين قضية مركزية لنضال الامة العربية .

3 - ظلت رؤية حزب البعث العربي الاشتراكي الذي ولد وشب في المعارك المتواصلة ضد الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية والاطماع الفارسية سليمة للواقع, وبقيت الجماهير العربية تنظر اليه كمعبر عن ارادتها وطموحها ..

4 - الممارسة النضالية لحزب البعث العربي الاشتراكي وماتتطلبة من تضحيات كبيرة هي التي قادته لاختيار مناضلية وانصاره ومؤيديه الملتزمين بقضايا امتهم ومجتمعهم , والاكثر استعدادا للنضال من اجلها .

5 - اعتمد حزب البعث العربي الاشتراكي على النهج العلمي الثوري في الممارسات النضالية . وظلت المهام الحزبية والنضالية توجه من مؤتمر الى اخر معتمدا على المنطلقات النظرية الفطرية والتنظيمية بما يتلاءم مع روح العصر .وما يتطلبه من الانفتاح على قضايا الفطر التحرري العالمي ,والمواجهة الشرسة للاساليب المشاريع الاستعمارية الامبريالية الصهيونية والفارسية الصفوية المتجددة والمتداخلة المتنوعة دائما .

6 - حظى نضال حزب البعث العربي الاشتراكي بقادة تاريخين افذاذ كالرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله والرفيق المجاهد عزة ابراهيم الامين العام للحزب ومع كل مرحلة من تاريخ النضال تكون هناك قيادة مناضلة ومجاهدة للحزب بالرغم من تكالب القوى الامبريالية والاستعمارية والرجعية .

7 - تطوع البعثيون وشاركوا في كل معارك الامة مع اعدائها ودائما يكونوا على قدر المسؤولية .ولم يبخلوا على امتهم باي جهد ممكن في سبيل تحقيق اهدافها ونهوضها المنتظر.

8 - اكتسب حزب البعث العربي الاشتراكي من خلال معاركه ونضاله المستمر خبرة كبيرة واصبح اكثر صلابة وثقة بالنفس . فاي حزب لو تعرض لما تعرض له حزب البعث العربي الاشتركي عام 2003 وما بعده . لكان انتهى ومات , الان خبرة البعث وسر قوته افصح عنها بشكل جلى بالنهوض المتجدد ومقاومته المستمرة فلا قانون الاجتثاث ولا المسالة والعدالة ولا التجريم استطاع ثني البعث ومناضليه الاصلاء من الاستمرار على ذات النهج .

9 - ظلت الكلمات الواعية والصادقة لحزب البعث العربي الاشتراكي هي المعبرة عن وجدان الامة .وكانت بالمقابل ترعب اصحاب المشاريع الاستعمارية التوسعية المعادية للامة العربية وترى في ذلك خطر على مشاريعهم . لذلك عمدوا الى اصدار قوانين التجريم والاجتثاث وانشاء الجيوش الالكتروني وفرض حصار اعلامي على اعلام البعث ومناضلية .

10 - اعلن حزب البعث العربي الاشتراكي على الدوام تايده لنضال الشعب العربي في كل اقطاره وظل البعث دائما يحذر ان قطر من اقطار امتنا العربية تتعرض الى استهداف من قبل الاعداء يعني استهداف اقطار الامة العربية جميعا.وهذا كان ومايزال دليل عملي ونظري حتى وقتنا الراهن .

11 - منذ انطلاق نضال حزب البعث العربي الاشتراكي الذي اعتبر (( ان فلسطين لتختصر اليوم ماساة بافضع صورها )) يعتبر اليوم جريمة احتلال العراق وتدميره افضع جريمة بوجه الانسانية جمعاء , ودائما كان البعث يطالب النضال المستمر الدائم من اجل قضايا الامة . ودائما يقول ان (( نعلنها ثورة لاهبة مقدسة )) وعلينا ان نتعلم الموت في سبيل امتنا . وعلى هذا الطريق قدم البعث قوافل الشهداء وفي مقدمتهم الامين العام الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله .

12 - يرى حزب البعث العربي الاشتراكي ان الشعب العربي لم يكن عاجز عن الانتصار في قضايا الامة ولكن سياسات الخنوع والخضوع والاستسلام.

بهذه الاطلالة السريعة على تاريخ البعث وادبياته يظهر ان اعداء الامة العربية هم هم , من امبرياليين وصهانية ورجعيين وفرس صفوين . لم يتغيروا ولم يتبدلوا , واطماعهم هي هي , النهب والاستغلال والهيمنة . الذي يتغير ويتلون هو الاساليب فقط . فالمشروع الامبريالي الصهيوني مازال قائم ويعمل على تثبيت الكيان الصهيوني في قلب الامة . والمشروع الفارسي الصفوي مازال يعمل من اجل الهيمنة وتدمير الامة العربية التي يرى فيها العدو الذي دمر الامبراطورية الفارسية القديمة . وايضا تاريخ البعث اظهر لنا الارث النضالي الكبير والخبرة المتراكمة الذي يمتلكها البعث , فهو قد ناضل ضد هذه المشاريع والاساليب قديمها وحديثها وتتبع خيوطها وتصدى لها خطوة خطوة ,واستطاع ان بعمق الوعي الجماهيري العربي ضدها .ولذلك فلا غرابة في انه بقى مستمرا وصامدا وقادرا على مجابهة التحديات . ان حزبا كهذا لهو جدير بالحياة , والاستمرار في خطه النضالي المتصاعد, وهو الامر الذي ينجزه البعثيون , كلما تعمق ادراكهم لدورهم التاريخي. وكلما تحصنوا بحزبهم , وكلما ربطزا عملهم الايديولوجي والتنظيمي اكثر فاكثر بقضايا الحياة .





الاحد ٤ ربيع الاول ١٤٣٨ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٠٤ / كانون الاول / ٢٠١٦ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة