شبكة ذي قار
عـاجـل













الرسالة الموجهة من رئيس ما يسمى بلجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين في مجلس نواب المنطقة الخضراء إلى وزير خارجية سلطة الاحتلال يطالبه فيها ( دعوة ) سفراء الأردن والسعودية وتقديم مذكرة احتجاج على برنامج بثته قناة العربية وفيه مقابلة مع السيدة رغد صدام حسين تمثل سقطة أخرى من سقطات سلطة الاحتلال في المنطقة الخضراء، ويمكن أن تعد نافذة جديدة من نوافذ الفساد الذي ينخر جسد العملية السياسية الاحتلالية وأدواتها التشريعية والتنفيذية.

نحن نعرف حجم الخوف الذي يستوطن حثالة الخضراء ويدفعهم إلى تصرفات وسلوكيات فاقدة لأبسط مقومات التوازن تضفي المزيد من الفوضى الناتجة عن انعدام الكفاءات السياسية والإدارية كمحصلة حاصل لسيطرة عقلية ومنهج الفساد المالي والإداري والأخلاقي والشعور المدمر بالنقص واختلال الشخصية وتدهور الثقة بالنفس التي عادة ما تستوطن نفوس الخونة والعملاء والمرتزقة والمجرمين، ولذلك فنحن لا نستغرب صدور مثل هذا السلوك الشائن من مجلس نواب الخضراء ولا نستغرب أيضاً استجابة وزير الخارجية لأنه لا يستطيع مقاومة الدوافع الحاقدة البغيضة التي تحركه كما غيره من سقط متاع الخضراء ضد حزب البعث العربي الاشتراكي.

عموماً يمكننا تثبيت الملاحظات المخزية المعيبة الآتية على رسالة مجلس النواب وعلى الاستجابة لها :
أولاً : إن الاردن والسعودية ممثلة بسفيريهما في بغداد سيكونان فوق تلة عالية ووزير خارجية الخضراء وبرلمانهما في حضيض مهين لسبب بسيط هو أنهما سيردان بكل أريحية بأن قناة العربية قناة إعلامية وتتمتع بشخصية ديمقراطية لا سلطان لأحد عليها.
ثانياً : إن السفيرين إذا ما تم استدعاءهما بناء على المذكرة فإنهما سيكونان في موقف يسحق وزير خارجية الخيانة لأن المذكرة قدمت قبل بث اللقاءات ودون معرفة مضامين تلك اللقاءات.

ثالثاً : إن السيدة رغد صدام حسين ليست منتظمة رسمياً في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، ولا تمثله ولم تتحدث باسمه، وكونها ابنة الرئيس الشهيد أمين عام الحزب لا يعني أنها بعثية، ولا يوجد قانون أو قاعدة في كل العالم تقضي بضرورة أن يكون الابن أو البنت ضمن تنظيم حزب الوالد السياسي.
رابعاً : إن سلطة الخضراء تدعي أنها ديمقراطية، وهذه المذكرة تثبت النقيض، فالسيدة رغد صدام حسين من حقها كإنسانة وكعراقية أن تعبر عن حالها وشؤونها عندما يعرض عليها طلب من قناة إعلامية.

وثمة الكثير مما يمكن أن يقال هنا، ولكننا نكتفي بهذا القدر الذي نراه كافياً للطم برلمان وحكومة العمالة والخيانة والاحتلال، ويمكننا أن نضيف فقط أن تكميم الأفواه والاستهتار بحقوق الناس هو منهج سلطة الاحتلال في العراق لكنها لا تستطيع فرضه على العالم خاصة بعد أن تبين للقاصي وللداني أنها سلطة فاشلة فاسدة تابعة ذليلة في بلد يحكمه الاحتلال الفارسي والأمريكي وغيرهم عشرات كل حسب درجة مشاركته في خطة اغتيال العراق التي تنفذ على نار هادئة بواسطة هذه السلطة القذرة وبدعم دول الاحتلال.




الجمعة ١٤ رجــب ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٦ / شبــاط / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة