شبكة ذي قار
عـاجـل










أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري لـ(التيار):

 

الإنقاذ حاولت مساومتنا على إعادة ممتلكاتنا بشرط اشتراكنا في الحكومة ورفضنا هذا الشرط.

  الحوار مفروض على الحكومة من الخارج

 هنالك عواصف قادمة ونضال البعث وسط الجماهير يتصاعد مع حركة الاحتجاجات.

 الحكومة تريد ردفاء يجلسون على الكراسي الخلفية وليس شركاء في القرار السياسي والسلطة.

 الحوار يغبش رؤية الجماهير وإرباك الحركة المطلبية.

  لا بديل غير تكثيف الجهود لتحقيق انتفاضة شعبية لإقامة بديل وطني ديمقراطي.

 لا يجوز المشاركة في الانتخابات في ظل نظام شمولي يعتمد على قوانين قمعية.

 كثير من القوى المحسوبة على المعارضة لا ترى في التغيير إلا شقه السياسي الفوقي.

 

   أجرته: عفراء سعد 

أجرت صحيفة "التيار" حوارا مع الأستاذ علي الريح السنهوري أمين سر قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي بتاريخ/ 11/11/2014 م لأهميته "الهدف" تعيد نشره..

 

 قال علي الريح السنهوري، أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، إن الحوار لن يقود إلا إلى إرباك الحركة المطلبية للجماهير، ولن يؤدي إلى تصفية نظام الحزب الواحد داعيا إلى قيام الانتفاضة الشعبية، وقال السنهوري إن الدعوة إلى الحوار لم تنبع من قناعة الحكومة وإنما فرضت عليها من قوى الضغط الخارجي مدللا على ذلك باعتقال الصادق المهدي رئيس حزب الأمة، وذكر السنهوري أن السيد الصادق رغم مراوحته بين المصالحة والمعارضة، فإن أكثر مواقفه ثباتا هي دعوته للتوافق مع النظام منذ أول رسالة بعث بها إلى قادة الانقلاب في العام 1989 م وتأتي مواقفه المعارضة في سياق الضغط على نظام الإنقاذ وتحقيق المصالحة، مؤكدا أن اعتقاله غير المبرر في ذروة فعاليات لجنة "7 + 7"وهو الذي يمثل الطرف الأبرز فيها بثقله الطائفي والسياسي لا يعني سوى أن أركان الحكومة غير جادين في دعوتهم للحوار الوطني وأنهم ما لم تجبرهم الضغوط فلن يقبلوا بالمصالحة مع أي طرف جاد في مشاركتهم في السلطة، وقال السنهوري إن الحكومة تريد ردفاء يجلسون على الكراسي الخلفية وليس شركاء في اتخاذ القرار السياسي وممارسة السلطة، وعرض السنهوري في حوار مع "التيار" ينشر بالداخل، ببعض القوى المعارضة للحكومة عندما ذكر أن كثيرا من القوى المحسوبة على المعارضة لا ترى في التغيير إلا شقه السياسي الفوقي موضحا أن مثل هذا التغيير لا يمتد إلى الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، وقال إن هذه القوى المعارضة تنطلق من مصالحها أو من رؤيتها التي وصفها السنهوري بالقاصرة التي تقف عند حدود التحرر من القمع السياسي مع استمرار القمع الاجتماعي والاقتصادي وكشف السنهوري عن مساومة قبل سبع سنوات من قبل الحكومة مع حزب البعث حول إعادة ممتلكات الحزب المصادرة، مقابل مشاركتهم في الحكومة آنذاك، وقال السنهوري إن حزبهم رفض تلك المساومة، ولم تعد الحكومة للحزب ممتلكاته المصادرة.

أنتم من الأحزاب الرافضة للحوار لكن المبررات التي دفعتم بها تبدو غير مقنعة للكثيرين، هل ترفضون مبدأ الحوار كوسيلة لحل المشكل السوداني أم ترفضون التحاور مع النظام إلا أن يقود الحوار البلاد إلى وقف الحرب؟

 رفض حزب البعث الحوار لأنه لا يؤدي سوى إلى تغبيش رؤية الجماهير وإرباك حركة نضالها، ومهما كان استجابة النظام للشروط التي تمهد لهذا الحوار، فإن أي توافق مع نظام الإنقاذ حتى إذا ارتقى إلى الحد الأعلى لن يؤدي بالضرورة إلى تصفية ركائز ونهج الإنقاذ، لأن التوافق ينتهي إلى تسوية، خاصة أن كثيرين من القوى المحسوبة على المعارضة لا ترى في التغيير إلا شقه السياسي الفوقي وهو تغيير لا يمتد إلى الجانبين الاجتماعي والاقتصادي ذلك سواء انطلاق من مصالحها الضيقة أو من رؤيتها القاصرة التي تقف عند حدود التحرر من القمع السياسي مع استمرار القمع الاجتماعي والاقتصادي.

في الآونة الأخيرة قرر حزب البعث اعتماد الخطاب الجماهيري على خطاب الصفوة حتى شاركت قيادات حزبية في مخاطبات داخل الأسواق والمواقف العامة هل هذه هي العاصفة التي سبقها الهدوء أم هنالك عواصف أخرى؟

 نعم هنالك عواصف أخرى -إن شاء الله- ونضال البعث وسط الجماهير يتصاعد مع تصاعد حركة الاحتجاجات وارتقاء مستوى التنظيمات الديمقراطية في تأطير القوى الحية في مجتمعنا للتخطيط للانتفاضة وإدامة زخمها في تحقيق غاياتها واستشرافا لمرحلة ما بعد نظام الإنقاذ حتى لا تتمكن القوى المعادية لمصالح الشعب والوطن من احتواء الانتفاضة أو حرفها عن مسارها.

نعم قلنا ذلك في البيان الأول في تقديري إن الدعوة إلى الحوار لم تنبع من قناعة الحكومة وإنما فرضت عليها من قوى الضغط الخارجي، وقد ثبت ذلك باعتقالهم للسيد الصادق المهدي إذ على الرغم من مراوحة السيد الصادق المهدي بين المصالحة والمعارضة، فإن أكثر مواقفه ثباتا هي دعوته للتوافق مع النظام منذ أول رسالة بعث بها إلى قادة الانقلاب في العام 1989 م وتأتي مواقفه المعارضة في سياق الضغط على نظام الإنقاذ لتحقيق المصالحة، ولذا؛ فإن اعتقاله غير المبرر في ذروة فعاليات لجنة "7 + 7" وهو على يمثل الطرف الأبرز فيها بثقله الطائفي والسياسي لا يعني سوى أن أركان النظام غير جادين في دعوتهم للحوار الوطني، وأنهم أي قادة الإنقاذ ما لم تجبرهم الضغوط فلن يقبلوا بالمصالحة مع أي طرف جاد في مشاركتهم في السلطة أنهم يريدون ردفاء يجلسون على الكراسي الخلفية وليس شركاء في اتخاذ القرار السياسي وفي السلطة، ولا أعتقد بأن السيد الصادق المهدي سواء على الشخصية أو بثقله التاريخي والسياسي يقبل بمصالحة تضعه في هامش السلطة. د الصادق المهدي سواء بتركيبته الشخصية أو بثقله التاريخي والسياسي يقبل بمصالحة تضعه في هامش السلطة.

إذا كان الحوار يؤدي إلى إطالة أمد النظام فلماذا يعرقله إذن؟

 يبدو أن هنالك عدة مراكز تصطرع داخل النظام وبعضها يؤمن بما ذهبت إليه وقد ظل النظام يرفع شعار الحوار منذ العام "1989" لتحقيق أهداف تكتيكية أهمها احتواء وتفتيت القوى السياسية والاجتماعية، ولكن كما أوضحت لك أن الدعوة الأخيرة جاءت نتيجة ضغوط خارجية حيث إن قوى الغرب الاستعماري تعمل لاستقرار نظام الإنقاذ باعتباره يعزز مصالحها واستراتيجيتها في المنطقة وأن البعض الآخر من قوى الضغط ممثلة في الدول العربية بشكل خاص ترى أن المصالحة سوف تمكن من مشاركة العديد من القوى السياسية في السلطة مما يؤدي إلى محاصرة الإسلاميين المتفردين بالقرار السياسي الآن ولكني أرى أن توسيع قاعدة النظام في حال نجح الحوار في تحقيق المصالحة بين الأطراف التي تتداعى إليه الآن سوف يؤدي إلى إرباك حركة المعارضة الوطنية لمدة قصيرة من الزمن كما من الناحية الإيجابية سوف يؤدي إلى إيقاف الحرب وتوسيع هامش الحريات، ولكنه لن يؤدي إلى إيجاد حل للأزمة الوطنية الشاملة إذ لا حل ولا مخرج من الأزمة في إطار نظام الإنقاذ مهما اتسعت المشاركة لأن التناقض الأساسي ليس بين النخب السياسية الطامحة لتقسيم الثروة والسلطة وبين النظام وإنما بين أوسع جماهير شعب السودان وبين نظام الإنقاذ بسياساته التي تتناقض مع مصالحها ومصالح الوطن لذا؛ فليس هناك مخرج غير تكثيف الجهود لتحقيق انتفاضة شعبية لإقامة بديل وطني ديمقراطي تقدمي مستقل ويجب أن نؤمن بحقيقة أن حل مشكلتنا لا يأتي من الخارج وإنما من شعب السودان، تعبيرا عن إرادته الحرة المستقلة.

يميل حزب البعث إلى الثورة السلمية ويرفض الثورات المسلحة كيف يمكن ذلك وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة فنظام الإنقاذ حكم بعد انقلاب عسكري؟

 نحن لا نرفض الكفاح المسلح بشكل مطلق فهو ضرورة في مواجهة بعض أنواع الاحتلال الأجنبي أو العدوان الخارجي كما هو الحال في على سبيل المثال، ولكننا لا نستخدم العنف في مواجهة الأنظمة المحلية ونرفض عسكرة

 الانتفاضة وتجاربنا في السودان خير على على ذلك. إن مواجهة شعبنا لانقلاب "17" نوفمبر "1958" وانقلاب "25" مايو "1969" قد توجت بعد نضال ديمقراطي سلمي بانتفاضتي أكتوبر "1964" ومارس/ أبريل "1985" م أي أن لدينا تجربة ثرة في مواجهة الانقلابات العسكرية وفي الحالين الأخيرين أي نظامي مايو والإنقاذ فقد فشلت محاولة إسقاط النظام بالتمرد بل أدت في الحالين إلى تقوية النظامين وفي تجارب انتفاضات السودان فما أن تتسع دائرة الانتفاضة الشعبية حتى تنحاز إليها القوات المسلحة والنظامية...

سبق وطالب بعزل حزب الأمة من قوى الإجماع الوطني ماذا بعد توقيع السيد الصادق المهدي مع الجبهة الثورية بباريس؟

 نحن لم نطالب بعزل أو إقصاء لحزب الأمة عن قوى الإجماع الوطني فقد انسحب حزب الأمة بعد أن جمد عضويته في قوى الإجماع لمدة طويلة

 ماذا إذا اتفقت قوى الإجماع الوطني على الثورة المحمية بالسلاح كيف يكون موقفكم من ذلك؟

 هذا الأمر يرجع إلى قوى الإجماع الوطني أما نحن فنرى أن أي طرف ينتسب إلى قوى الإجماع الوطني ينبغي أن يلتزم ببرنامج البديل الديمقراطي الذي ينص على النضال السلمي في مواجهة النظام...

هل تلقيتم تعويضا من الحكومة عن مصادرة ممتلكات الحزب؟

 لا لم نتلق أي تعويض قبل "7" سنوات حاولوا مساومتنا على إعادة ممتلكاتنا بشرط اشتراكنا في الحكومة ورفضنا هذا الشرط، ولم يتم تعويض حتى الممتلكات الشخصية التي تمت مصادرتها من منازل ومكاتب عدد كبير من البعثيين

 . قلتم مرارا وتكرارا إن هذا النظام لا يصلح. هب أنه قدم صياغة جيدة للحوار الوطني ترضي المعارضة هل يمكن أن تكونوا جزءا من ذلك أم ستواجهون ذلك بالرفض أيضا؟

 أجبت عن ذلك مسبقا...

ما هو موقفكم من الانتخابات التي أعلنت الحكومة أنها قائمة في موعدها؟

إذا رجعت إلى انتخابات "2010" فإن حزب البعث كان أول رفض المشاركة في الانتخابات بل كان الحزب الوحيد وسط قوى الإجماع الوطني الذي اعتبر أن المشاركة في الانتخابات

 بمثابة في حق الشعب وتضليل للجماهير، وقد أسس موقفه على مقررات مؤتمر جوبا التي تعهدت كل القوى السياسية الالتزام بها، بما في ذلك الحركة الشعبية، ومن ثم وبعد أن شاركت الكثير من الأحزاب المعارضة في الترشيح للانتخابات بمستوياتها المختلفة بدأت تتراجع الحزب تلو الآخر وعاد أغلبها في الأخير إلى الموقف الصحيح الذي أعلنه حزب البعث قبيل الانتخابات وقد قاد الحزب حينها حملة واسعة وسط الجماهير لفضح طبيعة هذه الانتخابات وقد أسس حزب البعث موقفه على أنه لا يجوز المشاركة في الانتخابات في ظل نظام دكتاتوري يعتمد على قوانين قمعية وإن الانتخابات ليست هي الديمقراطية وإنما آلية من آليات الممارسة الديمقراطية، وإننا نناضل من أجل بسط الحريات لكل الشعب وليس للنخب السياسية فقط، وموقفنا اليوم بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها شعبنا ممهورة بدماء شهداء طاهرة أكثر تشددا في رفضنا للانتخابات وفي دعوتنا لفضحها ومقاطعتها من موقفنا من الانتخابات السابقة.

  إذن ما هو الخيار المطروح؟

 الخيار الوحيد أمام شعبنا هو تنظيم صفوفه وحشد قواه وتصعيد نضاله ضد الاستبداد والفساد والظلم الذي تمارسه عصابات الرأسمالية الطفيلية صعودا إلى الإضراب السياسي والعصيان المدني والانتفاضة الشعبية الشاملة وهي آتية لا ريب فيها يرونها بعيدة ونراها قريبة.






الاربعاء ٧ ذو القعــدة ١٤٤٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٥ / أيــار / ٢٠٢٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب شبكة ذي قار نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة