شبكة ذي قار
عـاجـل










دور الإسلام السياسي - الإخوان المسلمين وما خرج منهم - في النكبة الفلسطينية   - الحلقة الأولى

 

زامل عبد

 

وصولاً إلى الحقيقة لابد من تصفح التاريخ قديمَه وحديثَه وما تعرض له العرب حملة راية الإسلام المحمدي النقي من كل شائبة وضلال ودجل وفكر تكفيري فنجد تعود الجذور التاريخية لنشوء الإسلام السياسي في العصر الحديث بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية والنجاح الكبير الذي حققته حركة الماسونية العالمية من خلال مشروع مارشال الذي اسس للنهضة الاقتصادية في الغرب  بعد الحرب والذي حقق نجاحات اقتصادية كبيرة ادت الى تطور صناعي وتكنلوجي في اوربا وقد اوصلت تلك النجاحات الى نشوء الجناح المسيحي لحركة الماسونية العالمية وفق هيكلها التنظيمي بالتوافق مع منظمة الصهيونية والتي تحولت في 1960 الى الصهيونية العالمية لغرض احكام هيمنتها على اوربا التي لازالت الى يومنا هذا في قبضة اليهود وتتحكم شركاتهم في مختلف المفاصل الاقتصادية والسياسية ، ولم يبقى الا تأسيس الجناح الإسلامي في الشرق الذي تعثر انشائة في عهد الدولة العثمانية أثر فشل محاولة الحركة الماسونية من اغتيال السلطان عبد الحميد الذي اعاد هذا المشروع الى نقطة الصفر بعد البطش والتنكيل بقادة الحركة في أغلب ولايات الدولة العثمانية ، وكذلك تعثر نشوئه في الوطن العربي خصوصاً في حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي حيث كان للحركة الماسونية نشاط ملحوظ في العراق ومصر ودوّل المغرب العربي إلا أن مشروعها في تأسيس الجناح الإسلامي للحركة ايضاً أجهض نتيجة ظهور حركات التحرر الوطني ومقارعة الاستعمار وفوضى الانقلابات العسكرية التي قوضت نشاطها، إلا ان الحركة الماسونية وجدت ضالتها في المسلمين غير العرب حتى تيقنت من ان ايران خير من يقوم بذلك بسبب الجذور العميقة للحركة في إيران وتغلغلها منذ قيام الدولة البهلولية الحديثة عام 1925 لذلك تمت الاتصالات السرية في الغرف المغلقة في باريس بين المحافل الماسونية ورجال الدين الايرانيين لوجود ارضية مشتركة واجندات متقاربة ادت الى استبدال شاة ايران بنظام الملالي  تحت عنوان الثورة الإسلامية وتناوب الادوار بحلة جديدة تحت عباءة ما يسمى المرشد الاعلى { ولي الفقيه الذي يشار اليه بانه نائب الإمام الغائب } مما اثمرت تلك اللقاءات الى نشوء الجناح الإسلامي للحركة الذي بات يعرف بظاهرة الإسلام السياسي حيث تعتبر الإيديولوجية الخمينية -  ولاية الفقيه - بداية انطلاق مفهوم الإسلام السياسي { اي التشيع السياسي } الذي صنعته الماسونية العالمية لكي يصل الإسلاميين الى سدة الحكم في دول المنطقة الذي بدأ باستلام ملالي طهران الحكم في ايران عام 1979 وهو ثمرة نجاح الحركة الماسونية العالمية في نشوء الجناح الإسلامي في العصر الحديث ،{{  تناولت في اكثر من موضوع نشر من خلال شبكة ذي قار المجاهدة العلاقة بل الامتداد فيما بين ولاية الفقيه وجماعة الاخوان المسلمين والذان يعودان الى ذات المرجع والدلالة الفقهية  في موضوع الحاكمية الالهية  }} وهذا يعني ان ظاهرة الإسلام السياسي ولدت لتنفيذ مشروع ثالوث الشر -  امريكي صهيوني ايراني  -  خطير يرمي الى ضرب الإسلام المحمدي النقي من كل الشوائب والتحريف من الداخل وشرذمة المسلمين ، والثمن اطلاق عنان ايران على الارض ليكون لها دور مرسوم في العالم العربي والإسلامي لان ايدلوجية النظام القائم في ايران هو تسخير الإسلام لخدمة القومية الفارسية العنصرية واتخاذ من مذهب { التشيع السياسي -  ولاية الفقيه -  } وسيلة لتشكيل قوة سياسية بقيادة فارسية تحت غطاء مذهبي وهذا يعني ان المسألة لم تكن تحالف استراتيجي فقط وانما التقاء إرادات لإفراغ الإسلام من جسد الامة العربية  موطنه وحاملة لوائه لان الغرب على علم بمدى التقاطع الفكري بين القومية الفارسية والعقيدة الإسلامية والتكامل الفكري بين القومية العربية والإسلام  { وهنا اشير الى قول المغفور له القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق  لولا الإسلام لما عرف العرب ولولا العرب لما انتشر الإسلام}.

 

يتبع بالحلقة الثانية

 






الاحد ١١ ذو القعــدة ١٤٤٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١٩ / أيــار / ٢٠٢٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة