شبكة ذي قار
عـاجـل













أوهام .. وحقائق .
قلنا ان منطقة الشرق الاوسط حظيت باهتمام متزايد ,, لاسيما,,مع قيام الحرب الباردة بين القوتيين العظمتين . ومع دخول جيمي كارتر الى البيت الابيض الامريكي عام 1076 ..رجحت .. الكفة في موضوع التسليح لصالح العسكرية السوفيتية على نظيرتها الامريكية -- في مضمار الصواريخ العابرة للقارات – وعلى الرغم من مطالبة رجالات البنتاغون بزيادة الميزانية العسكرية الامريكية . الا ان كارتر وزير خارجيته - سيايروس فانس – كانا يردا أن يسلكا نهج خفض التسليح وتجميد الترسانة العسكرية للقوتيين العظميين. الا أن القيادة الروسية رفضت ذلك.. عندها خططت ادارة كارتر تقوية مرتكزاتها –الجيوبو لتيكية – في نطاق الكتلة القارية (( الاورو- اسيوية)) تحسبا الى اي هجوم سوفيتي مفاحئ .. وعلى ضوء ذلك تحددت المرتكزات في غرب اوربا والشرق الاوسط وشرق اسيا .. واولى خطواط كارتر في هذا الخصوص هو الاهتمام المتزايد بتسوية الصراع العربي الاسرائيلي .. وكسب ود دول في المنطقة باعتبارها مفتاحا في الخطط الاستراتيجية الامريكية الجديدة.


حتى نصل الى الطريق الصحيح الذي يقودنا الى .. نتائج .. اليوم لابد من مراجعة شاملة متفحصة . لكل الاحداث .. والاحتمالات .. والتوقعات .. منذ هزيمة 1967 وحتى يومنا هذا .. الحقيقة التي أكدتها – مقالات جريدة الثوره في حينها -- تقول ان المعظلات الكبرى في حياة الامم لا تحلها. الاوهام .. ولا الواهمون.. لابد من طريق واضح يستخلص منه حقائق الحياة ، وهنا الحقائق الثابته في منطقتنا العربية . والتي لها السبق في حركة الاحداث.. ولعبت دورا باروا في سير الحوادث والاخبار تؤكد مقدار .. الصواب .. للنهج والحلول التي طرحها حزب البعث العربي الاشتركي حين قال { أن اي امة تخوض معركة لابد لها من توفر عوامل تتفوق بها على العدو والا تصبح المعركة خاسرة،وعلى الامة العربية أن تعرف ما تمتلكة من عوامل تتفوق بها على العدو ، وعليها ان تستثمر تلك العوامل استثماراً كاملاً وصحيحاً.


وبالعودة .. للحقائق .. التي تتحكم بمجريات وسير الاحداث في عالمنا العربي تتلخص بما يلي؛
- الحقيقة الاولى: ان اول ما يجب التنبية اليه .. هو ان الوجود الصهيوني – اليهودي في فلسطين هو حالة استعمار واغتصاب بالقهر والقوة . وهو ليس نزاعا بين بلدين متجاورين .. وان جوهر القضية .. أن القوى الكبرى – بالذات – بريطانيا وامريكا. قد سعت متحالفه مع الصهيونية العالمية لايجاد .. كيان يهودي في فلسطين ,, قلب العالم العربي ,, يمتلك أليات القوة والتوسع . ويكون سيفا مسلطا على العرب . يمنع وحدتهم – ويضمن – ضعفهم وتخلفهم ويحرمهم من شروط النهظة الحضارية . ويبقي منطقتهم مصدراً للمواد الخام وسوقاً للسلع الاستهلاكية.


- الحقيقية الثانية : يجب أن نفهم التوجه الامريكي الغربي . وسياقه التاريخي .. لبلادنا العربية .. هو بدافع مصالحها . لم تتسع الى اقامة " علاقات صداقة" أو "علاقات تعاون"أو "علاقات منفعة متبادلة " . بل أقامت مع العرب " علاقة استعمارية " -- يقول عنها كاتب المقالات –( في أطار هذه العلاة الاستعمارية التي فرضتها القوى الغربية علينا وتخت ولها .. اقيم - الكيان الصهيوني –


الحقيقية الثالثة : بعد حرب نشرين 1973 ..تأثرات .. منطقتنا العربية بالمتغيرات الدولية المستجدة .. بأنهيار ما تبقى من جيوب الاستعملر الغربي في المنطقة باستثناء – جنوب افريقيا وناميبيا –و اتسمت هذه المتغيرات بصعود مجموعة عسكرين للحكم .نما انتقلت محاور الصراعالدولي.. زما يرافقها .من حرب باردة أو نزاع ساخن ،الى مناطق الشرق الاوسط بشكل عام ومنطقتنا العربية على وجه الخصوص.


من هذه الحقائق .. نفهم .. سبب انتقال الصراع الدولي الى منطقتنا .. حيث تركزت أهداف أطراف(( الصراع)) على السيطرة على طرق الموصلات والموارد الاقتصادية . وهي تعني ، السيادة التامة والنفوذ المطلق ، وهو ما لا يسمح به النظام العالمي .. الثنائي القطبية .لذا فقد كان .. متوقعاً..أن يتحول الصراع الدولي الى مواجهة أقليمية في تلك المنطقة حيث – النفط – ورؤوس الاموال- والموارد الطبيعية الحيوية –والممرلت البحرية الستراتيجية. وبالفعل انتقل الصراع الدولي بمنطقتنا .. ففي عام 1978 قفزت افغانستان الى واجهة الاهتمام اعلاميا وسياسيا بعد الانقلاب الشيوعي بقيادة -- محمد نور تراقي—الذي اسقط نظام الرئيس محمد داود .. عندها شعرت الولايات المتحدة الامريكية بالرعب .. لان السوفيت قد تمددوا تجاه ,, افغانستان .. من خلال الانقلاب الشيوعي .. وكذلك حملت الاخبار سيطرة حزب تودة الايراني . الموالي للسوفيت على سير الاحداث في ايران .، وانه يتهئى لقطف ثمار الاضطربات التي تشهدها الساحة الايرانية . وهي يعني -- من وجهة النظر الامريكية -- وصول السوفيت الى منابع البترول .. والمياة الدافئة بضربة واحدة . عندها تحرك صناع السياسية الامريكية وكان تحركهم باتجاهين .


الاول : دعم التطرف الديني بزعامة الخميني .. وكلفوه بما يلي
أ:- رفع راية معاداة الولايات المتحدة الامريكية .. لاجل ارضاء الشعب الايراني الناقم على الشاه بسبب ارتباطه بهم.


ب:- ابداء محاباة قويه للشيوعية . ومن ثم الانقلاب على حزب توده الايراني المسيطر على الاضطربات الايرانية والسعي الى ايقاف التمد السوفيتي باتجاه الخليج .
وبالفعل تم الايعاز الى – الجيش الايراني -- الذي كان كبار قادته يرتبطون بالبيت الابيض اكثر من ارتباطهم بالشاه . اوعزا لهم بدعم الخميني القادم من فرنسا .


الثاني : من خلال اختراق المنظومة الشيوعية التي تكونت في المنطقة من خلال مايلي :-

أ :- دعم رئيس الوزراء حفيط الله امين في انقلابه على رئيسه محمد نور تراقي في 26/12/1979 .
ب :- دعم الحركات الدينية المتطرفة المناهضة للشيوعية .


وبالفعل لم تمضي سوى 24 ساعة حتى اجتاح السوفيت افغانستان والاطاحة بالانقلابيين وقتل حفيظ الله امين و نصب بابراك كرفال بديلا عنه . . اصيب الامريكان برعب شديد فتحركوا في افغانستان من نفس البوابه التي تحركوا منها في ايران . وهي – بوابة الدين – ولكن هذه المره من خلا ل تشجيع الشباب الاسلامي على التوجة الى افغانستان وباكستان للاشتراك في الحرب على السوفيات أو في العمليات الاغاثية هناك . خاصة ان واشنطن كانت تعيش التجربة الفيتنامية التي دعم فيها الاتحاد السوفيتي الثوار الفيتناميين . فكانت الحرب الافغانية فرصة – للانتقا م -- وفي ذات الوقت سمحت الدول العربية والاسلامية الصديقة لواشنطن للكثير من المتطوعين السفر والاشتراك في تلك الحرب. وهنا بدا تشكيل (( التنظيم العالمي )) الذي سمي فيما بعد (( بتنظيم القاعدة )).

 

 





الاثنين ٢٣ جمادي الاولى ١٤٣٥ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٤ / أذار / ٢٠١٤ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة