شبكة ذي قار
عـاجـل













ما أشبه اليوم بالأمس، بت على قناعة أن التاريخ يعيد نفسه، وإن بوتيرة ونظم تختلف عما سبق في المضمون دون المساس بالجوهر.

الأمة العربية أمة عريقة تمتد جذورها عميقاً في القديم الغابر الموغل في الزمن وتماهت مع تقلبات الكوكب وعاصرت مختلف مراحله الجيوغرافية وتقلبات الطقس التي أطلق عليها علماء المناخ وعلماء الجيولوجيا أسماء لأطوار ومراحل متعددة مرت بها الأرض وتأثر كل من فيها سلباً أو إيجاباً ومنها طبعاً الأمة العربية التي أخذت شكلها الجديد بعد عهد الخلفاء الراشدين وسلكت مسار تحديد شكل الدولة بالمعنى الحديث إن جاز التعبير ابتداءً من الخلافة الأموية وانتهاءً باغتيال الدولة العربية العباسية.

وكلنا يعلم كيفية تشكل قبائل العرب منذ عصور الجاهلية الغابرة وحتى وقت تشكلها في قومية تضم قاطني تلك البقعة الجغرافية والذين استمروا في إقامتهم واستقروا وتكاثروا ليشكلوا لوحة فسيفسائية حسدها كل سكان المعمورة الذين تشكوا حول عرق واحد أو نسب معين.

هذا الوطن العربي الكبير الذي تشكل بعد الخلافة الراشدة والذي امتد في مراحل التناحر السياسي الداخلي إلى أوروبا فيما يعرف اليوم بإسبانيا والبرتغال التي شهدت قرابة ٨٠٠ سنة من الاقتدار حتى باتت قبلة لعشاق التطور العلمي والإنسانية، وعلمنا أن الشعوب الأوروبية المحيطة كانت تتباهى أنها تتقن العربية أو البعض منها على الأقل أو تقلد العرب في زيهم وتقاليدهم !!

تماماً كما العرب اليوم يقلدون الأوروبيين والأمريكيين للأسف!

وعودة إلى جوهر موضوعنا فإن الدولة العربية التي تشكلت وتبلورت فهي حتماً واجهت وتواجه الطامحين والطامعين والأعداء والمتربصين منذ نزول الوحي على الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام وحتى يومنا هذا، إن الفتوحات الإسلامية كانت ذات نتائج عظيمة فقد أدخلت النور والحقيقة والعلم والمعرفة والتوحيد التي أقلقت أبناء الأبالسة وأنسبائهم، ولمواجهة المد العربي الإسلامي الإنساني، تشكل حلف ثلاثي الأبعاد هدفه الرئيس القضاء على الرسالة الخالدة التي هزمتهم وطردتهم ولفظتهم حاضنتهم الشعبية.

إن أول نتائج هذا التحالف الشيطاني الثلاثي الأبعاد المتشكل من يهود متعصبين ونصارى متصهينين ومجوس منهزمين ويضاف لهم المتعاونين السفهاء والعملاء والخونة والذين يدمنون جمع الثروات حتى ولو على حساب شرفهم وكرامتهم من أبناء جلدتنا، هو اغتيال الخليفة العادل عمر رضي الله عنه، وما حدث للأمة العربية منذ اغتيال الخليفة العادل وحتى الآن يؤكد أن كلما تتعرض الأمة لانتكاسة يكون فيها خميني!!

فإن لكل انتكاسة عربية وطعنة في خاصرتها خمينُّها!أبي لؤلؤة ومسيلمة وعبد الله بن سلول وبني قريظة والعلقمي ودولة الحشاشين ودولة القرامطة والصفويين .. وآخرهم الخميني.

طالما أن هناك حق فمن الطبيعي أن يكون هناك باطل، وللباطل نقول :
إن لكل زمن رجال يقفون مع الحق ويدافعون عنه، لذا فإن الباطل كان دائماً زهوقاً .. والله المستعان.




الجمعة ١٤ رجــب ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٦ / شبــاط / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب أبو محمد عبد الرحمن نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة