شبكة ذي قار
عـاجـل













بعد إن قرر صقور الهيمنة والجريمة العالمية التهام العراق وتدميره من اجل مصالح " العولمة " و " النظام العالمي الجديد " عملت على تجنيد " شلة " ممن يستطيعوا على تقديم المعونة والإسناد بغية تحقيق "مشروع الهيمنة العالمية " الذي أوجده الفراغ الناجم عن انهيار النظام العالمي القديم و سقوط جدار برلين ،وتلك " الشلة " منها من كان محليا وأخر عالمي ،بعض هؤلاء سارعوا إلى تقديم المعونة والمشورة بعد إن استفادوا من قانون ما سمي في حينها " تحرير العراق" الذي أصدرته قوى الهيمنة العالمية والتي منحت بموجبة "أموال طائلة" لكل من يقدم الإسناد لتدمير العراق سياسيا واقتصاديا وإعلاميا، بعد إن خصص مبلغ قدره 96 مليار دولار في حينها لتنفيذ القانون المذكور،وبموجب ذلك انعقدت مؤتمرات وأقيمت ورش عمل وافتتحت إذاعات وأصدرت صحف من اجل مباركة خطوة قوى الهيمنة الدولية بشان العراق، والعجيب الغريب في هذا الأمر هو انزلاق بعض الأحزاب السياسية التي كان لها تاريخ مشرف في مقاومة الامبريالية العالمية وشخصيات وطنية كان لها تاريخ واضح. ففي الوقت الذي كان الواجب إن تقف تلك القوى والأحزاب مع الوطن على الرغم من معارضتها للنظام القائم ،يقينا كان كسب ود شعب العراق ولم تنعت فيما بعد بالأحزاب" التي قدمت مع المحتل"، موقفها المساند للاحتلال أفرغها من جماهيرها التي كانت تؤمن بها قبل عام 2003، ومنذ العام المذكور عام "تدمير العراق" زخرت الساحة السياسية العراقية بتجمعات وكيانات سياسية كثيرة ،

 

والغالبية العظمى كانت أشبة بفقاعات سرعان ما تنفجر وتتلاشى، وهناك أحزابا جاءت مع قوات الهيمنة الدولية دون إن تعيش واقع العراق، فابتعدت عن معاناة الشارع العراقي ، والجميع من المتواجدين على الساحة العراقية مختلفين في المنهج والتطلعات ، والأعم كان تكريس للفئوية والطائفية وتنفيذ أجندات بعينها لهذه الجهة أو تلك ولم نشهد مجموعة تعمل من اجل إنقاذ العراق مما هو فيه. وأعلن "جون ابي زيد قائد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق من تشكيل مليشيات عراقية مسلحة لمساعدة القوات الأمريكية، اغلب عناصر تلك الميلشيا كانت من أعضاء الأحزاب التي قدمت مع تلك قوات الهيمنة العالمية، وبعدها ارتبطت مليشيات إجرامية بتلك الأحزاب خاصة تلك التي كانت تعيش في المنفى وتخدم أجندات بعض الدول، وكانت الاشمل في هذا الجانب هي "الأحزاب الإسلامية "التي أنشئت في إيران وخدمت المشروع الإيراني منذ إن اعتلى نظام خميني الباغي السلطة في طهران ، ومنها مليشيا بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى الذي يديره رهط الحكيم، ومليشيا جماعة الإمام الرباني ، ومجاميع جند السماء ،وجند الإمام والأخطر في كل تلك المليشيات هي "مليشيا جيش المهدي" الجناح العسكري للتيار الصدري، والتي كان لها الدور الأكبر في إثارة العنف الطائفي عقب تفجيرات سامراء 2006 حيث أقدمت على قتل واختطاف الآلاف من أبناء العراق بعملية منظمة ، وفي ذات السياق شكلت مليشيا بدر "فرق موت" بعد إن التحق أعضائها بالأجهزة الأمنية العراقية ،ولاسيما مغاوير الداخلية وقوات حفظ النظام ،

 

وأسس حزب الدعوة مليشيا مسلحة مهمتها قتل ضباط وطياري الجيش العراقي السابق من الذين ساهموا في محاربة إيران إبان الحرب العراقية الإيرانية ، هذه المليشيا كانت ومازالت تتلقى الأوامر من فيلق القدس الإيراني وخاصة قائدة قاسم سليماني، كما شكل " المؤتمر الوطني" الذي يتزعمه احمد ألجلبي "فرق موت"يقدر تعدادها 1000 عنصر وجرى تدريبهم في إسرائيل وهنغاريا ودول أخرى وبأموال "قانون تحرير العراق" وكانت غاية هذه المليشيا قتل الكتاب والصحفيين ورجال الفكر والعلماء ،كما اتهمت بنهب أموال ومؤسسات الدولة بعد الاحتلال ، إما مليشيا المختار التي أنشئها جلال الدين الصغير وكانت مهمتها إرسال رسائل التهديد من اجل التغطية على جرائم مليشيا بدر وجيش المهدي ، وأنشئت مليشيا "ثار الله "و"عصائب أهل الحق"و"حركة المجاهدين" التي أنشئها النافق عبد العزيز الحكيم، و"يد الله" و"بقية الله " و"منظمة العمل الإسلامي" و"مليشيا كتائب القصاص" وأيضا إنشاء الحزب الإسلامي مليشيا مسلحة ، لقد أدمت تلك المليشيات شوارعنا وزادت من أوجاعنا جراء الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين وأبنائه ، ولنا في قابل الأيام بقية للموضوع.


Dawodjanabi@gmail.com





الخميس١٩ رجــــب ١٤٣١ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠١ / تموز / ٢٠١٠م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب داود الجنابي نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة