شبكة ذي قار
عـاجـل













"أن التضحيات ينبغي ان تكون على مستوى ألاماني، والآمال، والأهداف، بل وينبغي ان يستعد أصحابها للمستوى الذي يناسبها، وان لا طريق أمام الذين يقصدون الذرى ، وليس الوديان الآسنة، غير مستواها من التضحية". من خطاب للقائد صدام حسين عام 1998.

 

مرة اخرى يرتكب الاحتلال الامريكي الايراني على ايدي حكومته المنصبة ,  جريمة جديدة تضاف الى جرائمه المستمرة بحق شعبنا ورموزه الوطنية. هذة المرة بصورة قرار اغتيال سياسي يسمى زورا بانه  قرار محكمة! فلا القرار ولا لمحكمة الاحتلال الذي اصدرته اي قدر من الشرعية او الاخلاقية لتصدر حكما بحق اسير حرب هو عميد الدبلوماسية العراقية المناضل الاستاذ طارق عزيز.

 

حكمين قضائيين صدرا بحق الاستاذ طارق عزيز ,  الحكم الأول آذار 2009 كان السجن لمدة خمسة عشر عاماً "لدوره" في اعدام التجار عام 1992، والثاني آب من العام 2009 صدر بحقه حُكماً  يقضي بسجنه سبعة أعوام "لدوره" في عملية تهجير الأكراد!..

 

الآن وبعد تسعة عشر شهراً على الحكم الأول في آذار 2009، يستيقظ قضاء الاحتلال على "دور"  الاستاذ طارق عزيز الخطير في تصفية الأحزاب الدينية!.. اي مهزلة سياسية قضائية  هذة ,  التي يمارسها الاحتلال وسماسرة ايران!

 

لكن مع كل جريمة جديدة للاحتلال واذنابه الايرانية ,  يطل علينا في الجانب الاخر بطلا جديدا من رموز النظام الوطني وحزب البعث العربي الاشتراكي ,  يقف متحديا الاحتلال ومحكمته المسخة. هذة المرة يبرهن البطل طارق عزيز لنا ولشعبنا وامتنا على ثباته ووقوفه شامخا كشموخ نخيل العراق امام الاحتلال وادواته القذرة المجرمة ,  واقفا امام محكمة ماهي الا مهزلة ,  وامام قضاة ماهم الا رعاع ,  وامام مؤسسات ماهي الا اوكار عصابات واغتيالات ,  يقف هذا البطل بكل عنفوان وعزيمة واصرار رغم سنوات العمر والحالة الصحية ,  التي ارهقها أسر الاحتلال والتعذيب ومنع حتى الدواء ,   يقف صامدا لايتزحزح مقدار ذرة متمسكا بقناعة المبادئ ,  التي نذر لها حياته ,  سواء في القلم او في المنصب السياسي والدبلوماسي. وهاهو الان اسير حرب ,  رافضا كل الاغراءات والمساومات قاطعا العهد على مواصلة الطريق النضالي رغم الثمن الباهظ للمواجهة ,  من اسر وتعذيب الى الحرمان حتى من رؤية العائلة والاهل.

  

قناعة المواجهة عند البطل طارق عزيز ليست  جديدة عليه ,  فقد واجه سابقا وزير الاحتلال الاسبق جيمس بيكر في اجتماع جنيف المأثور عام 1991. الان وفي الاسر تثأر الامبراطورية الجبانة ومن خلال أدوات ايران في العراق من البطل طارق عزيز ,  عما عجزتا عنه وهو حر طليق. فأي جبن وأي  ثأر هذا! جبنا لدرجة عدم تجرئ الاحتلال وادوات ايران على "محاكمته" علنا! الا تتطابق الاساليب القذرة لامريكا وايران والكيان الصهيوني في حقدها على العراق والعرب؟

 

مالذي يجمع بين مواقف اليوم  ,  المناضل البطل طارق عزيز ,  وبين مواقف البارحة ,  القائد صدام حسين؟  لايجمع الاثنين الا شحنة لاتنضب من المبادئ والثورية وحبا منقطع النظير للعراق والعرب.

 

ستبقى طارقا وعزيزا رغم اساليب الاحتلال الدنيئة ,  وكما عهدناك فوق قمة الجبل ,  عزيزا مكرما عند كل عراقي وعربي غيور على خصلة اسمها الكرامة وعزة النفس ,  فقد جسدتهما بشخصك الكريم النبيل ياأستاذ طارق!

ومن صمودك المبدئي نستمد عزيمة مواصلة المقاومة العراقية.

 

اختم كلماتي المتواضعة بابيات شعر وردت في مقال الاستاذ صلاح المختار ,  كونها المعبر الصادق التي تصف حفيد من احفاد نبوخذنصر إسمه طارق عزيز:

 

الدّهْرُ يومَانِ ذا أمْنٍ وذا خطَرِ    والعيشُ عيشَانِ ذا صَفوٍ وذا كدَر ِ
أما ترَى البَحْرَ تعْلو فوقه جِيفٌ    وتستقرُّ بأقصَى قاعه الدٌّرَر

وفي السَّماءِ نجومٌ لا عدادَ لهَا   وليسَ يكسَفُ إلا الشّمسَ والقمَر ِ

من شعر الامام الشافعي

 

 





الثلاثاء٢٥ ذي القعدة ١٤٣١ هـ   ۞۞۞  الموافق ٠٢/ تشرين الثاني / ٢٠١٠م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب علاء جواد الشمري نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة