شبكة ذي قار
عـاجـل













ان المستعمر استخدم وسائل لها مردود سلبي على وحدة الامه والوطن العربي من خلال التجزئة وإيجاد الحدود المصطنعة والحكام المؤمنين بها وتأسيس المكون الديني القومي المتمثل بالكيان الصهيوني الغاصب للأرض الفلسطينية وهذا نراه اليوم حاصل بشكل واخر في العراق واليمن ولبنان من خلال أسر الدولة اللبنانية من قبل حزب الله وما يحصل في غزة من قبل حماس وليبيا بفعل الاخوان والمغرب العربي ليس ببعيد منها ، أقول كل ذلك نبه عنه العراق بظل قيادته الوطنية الشرعية التي تعرضت الى ابشع أنواع العدوان والاستهداف بحصار جائر قتل فيه اكثر من مليوني عراقي بما فيهم الأطفال وعدوان عسكري انتها بالغزو والاحتلال في ٢٠٠٣بذرائع وادعاءات كاذبه اعترفت بها إدارة ترامب في الأيام الأخيرة من فترة ادارتها للشأن الأمريكي والتفرد الدولي ان كان على مستوى إرهاب القاعدة وعلاقة ايران بها ، أو استخدام السلاح الكيمياوي في حلبجه من قبل ايران وليس العراق ، وناشد النظام العربي الارتفاع الى مستوى المخاطر التي تحيط بالوطن العربي ان لحق بالعراق الأذى لانه يشكل القوة الإقليمية التي تقف بوجه التطلع الإيراني الصفوي الجديد ونوايا العدو الصهيوني الانية والمستقبلية ، المتابع للإحداث ما بعد غزو واحتلال العراق يجد ان أمريكا بإدارتيها الجمهوريين والديمقراطيين قدموا العراق لإيران - (( إسرائيل الشرقية )) - على طبق من الذهب ليكون ممرها الى سوريا ولبنان والخليج والجزيرة العربية وهذا هو الحال الذي يشهده العالم وأبناء الامه وامامه انبطاح النظام العربي المكتفي بالإعلام الكاذب والمنافق والتوجه نحو التطبيع مع العدو الصهيوني بحجة الوقوف امام التمدد الإيراني وانه لمشهد مؤلم لم يشهد الواقع العربي من قبل وذلك لوجود الرادع الا وهو العراق القومي المستقل ذا السيادة التامة والقرار الشجاع من قيادة اوجدتها الإرادة الشعبية ، في هذه الحلقات سأستعرض بعض الوثائق والوقائع والحقاق والمعطيات والتصريحات المأخوذة كلها من أفواه الصهاينة في كيانهم الاستيطاني في فلسطين أو في أمريكا ، معتمداً الاحداث التاريخية في فهم الحاضر والمستقبل بعد العودة إلى الجذور التاريخي وتطوره سلباً أم إيجابياً ، في ١١ أيار ١٩٤٨ اعلن الصهاينة قيام كيانهم الاستيطاني المغتصب على التراب الفلسطيني بعد صدور قرار الاممي القاضي بتقسيم التراب الوطني الفلسطيني تنفيذا لماورد في وعد بلفور المشؤوم ، وأعلن اول رئيس وزراء لهذا الكيان المسخ دافيد بن غوريون أن أمن كيانهم يتحقق عندما تكون (( إسرائيل )) أقوى عسكرياً من القدرات العربية وأصبحت هذه الرؤية عقيدة الأمنية لعقود عديدة ، الا أن العديد من الاستراتيجيين الصهاينة رأوا لاحقا ان هذه النظرية وحدها لا تكفي لضمان أمن كيانهم وأن { ضمان هذا الأمن واستقرار مرهون بانهيار المجتمعات العربية وضعفها وتمزقها } وفي شباط ٢٠١١ نشـر الكاتب الأمريكي مايكل كولينز بايبر مقالاً في موقع أمريكان فري برس أشار فيه إلى بحث نشـرته دورية المنظمة الصهوينة العالمية المعروفة (( كيفونيم )) بقلم الصحفي عوديد ينون المرتبط بالخارجية (( الاسرائيلية )) ودعا فيه بوضوح إلى نشر الفوضى في العالم العربي وإحداث انقسام في الدول العربية من الداخل إلى درجة تصل إلى بلقنة مختلف الجمهوريات العربية وتجزئتها إلى جيوب طائفية وهذا كان ترداد لذات الأجندة التي طرحها البرفسور إسرائيل شاحاك وهدفها تحويل (( إسرائيل )) إلى قوة عالمية من خلال نشر الفوضى في الدول العربية وبالتالي إعداد المسرح في الشرق الأوسط للهيمنة الصهيونية هذه الاستراتيجية سبق وتحدث عن شبيه لها الأكاديمي الأمريكي زبغنيو بريجنسكي مستشار الامن القومي الأمريكي الأسبق وصاحب نظرية الاتيان بالإسلام السياسي الى الدول القريبة من الاتحاد السوفياتي وذلك في كتابه بين عصرين العصر التكنو تروني الصادر في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي والذي دعا فيه للاعتماد على الأصوليات الدينية لمواجهة الخطر الماركسي ، ودعا لهيمنة رجال الدين واشعال حروب الأديان والطوائف ، وتقوية التيارات الدينية التي لا ترى العالم إلا من زاوية الدين والخلافات الدينية ، وفي إحدى تصريحاته يقول (( ان منطقة الشرق الاوسط ستحتاج الى تصحيح الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس - بيكو ومقررات مؤتمر فرساي )) وهي ذات الأفكار التي جاءت بها كوندينو رايز مستشارة الامن القومي الأمريكي الأسبق تحت عنوانيين الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة ، وكان وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ان صرح انه بهذه المنطقة تواجدت كل الأديان ولأيمكن التعامل معها الا من خلال الدين أي أن اللعب على وتر الدين هو المدخل المناسب لتنفيذ المشاريع التي تصبو اليها الصهيونية العالمية ، وفي البحث الذي كتبه الصحفي البريطاني جوناثان كوك في العام ٢٠٠٨ كشف عن الدور الذي لعبته (( إسرائيل )) في إذكاء الصراع بين الحضارات ومحاولة جعل تلك المقولة أساسا لنظرة العالم الى مكوناته الأسـاسية لاسيما البلدان الإسلامية وفي كتابه (( إسرائيل وصراع الحضارات )) يكشف كوك بوضوح محاولات الكيان الصهيوني استخدام مقولة صراع الحضارات لإعادة صياغة الشرق الاوسط بأكمله على نحو موات لها ولمصالحها


يتبع بالحلقة الرابعة





الخميس ١٠ رمضــان ١٤٤٢ هـ   ۞۞۞  الموافق  ٢٢ / نيســان / ٢٠٢١ م


أكثر المواضيع مشاهدة
مواضيع الكاتب زامل عبد نسخة للطباعة عودة الى صفحة مقالات دليل كتاب شبكة ذي قار تطبيق شبكة ذي قار للاندرويد إشترك بالقائمة البريدية
أحدث المواضيع المنشورة